سلطت مجلة “فارايتي” الأمريكية، الضوء على مؤهلات الصناعة السينمائية “المزدهرة” في المغرب، مبرزة الدور الذي يضطلع به المهرجان الدولي للفيلم بمراكش في تحقيق إشعاع السينما ودعم المواهب الصاعدة.
وكتبت المجلة المرجعية في مجال الصناعة السينمائية الأمريكية أن “مهرجان الفيلم بمراكش تطور موازاة مع ازدهار الصناعة السينمائية المغربية. حين انطلق المهرجان سنة 2001، لم تكن الساحة المحلية تنتج سوى خمسة أفلام سنويا. اليوم انتقل هذا الرقم إلى حوالي 40، ما يعكس تنوع المبادرات الهادفة إلى تشجيع ودعم الأجيال الجديدة من المواهب”.
وأوضحت أن برامج من قبيل “ورشات الأطلس” اضطلعت بدور حاسم في تمكين المؤلفين الصاعدين من ولوج الساحة الدولية، مسجلة أن مبادرات مثل “مؤسسة تميز” التي تواكب المخرجات المغربيات في مشاريع أفلامهن تمكن من تبديد عراقيل الولوج إلى المهن السينمائية.
وأشار المقال إلى أن “مؤسسة تميز”، التي تأسست على يد ثلاث سينمائيات مغربيات ومنتجتين، تقترح تكوينات أساسية للنساء المهتمات بالصناعة، إلى جانب دعم مالي وتأطير في مجالات الإخراج السينمائي، وكتابة السيناريو، والإنتاج ومرحلة ما بعد الإنتاج.
من جانب آخر، تطرقت مجلة “فارايتي” الأمريكية المتخصصة إلى مسار وإنجازات ثلة من المواهب المغربية الشابة التي تساهم اليوم في إشعاع السينما المغربية، من قبيل مريم الصادق، والممثل ادريس رمضي، والمخرج يوسف مشراف والسينمائية لينا الطاهري.
وكتبت مجلة “فارايتي” الأمريكية أن مريم الصادق، التي انطلقت مسيرتها السينمائية بفضل برامج مؤسسة “تميز” و”ورشات الأطلس”، تنكب حاليا على ثلاثة أشرطة طويلة، من بينها فيلم الرعب “La piste” لمحسن نظيفي، المشروع الذي تم تتويجه بجائزة ضمن دورة 2024 لمهرجان الفيلم بطنجة، والذي يوجد ضمن خمسة أفلام تم اختيارها ضمن إنتاج فرنسي-مغربي مشترك في مهرجان “كان”، حيث أثار اهتماما كبيرا لدى العديد من الشركات الفرنسية.
وفي ما يتعلق بالممثل الشاب ادريس رمضي، ذكرت المجلة بأن موهبته برزت بفضل دور ثانوي أداه في فيلم “Je ne suis pas mort” للمهدي بن عطية، والذي رشحه ضمن لائحة تسميات جائزة أفضل ممثل صاعد، لينطلق مساره المهني بالمشاركة في عدد من الأفلام.
كما سلطت مجلة “فارايتي” الأمريكية الضوء على مسار المخرج الشاب يوسف مشراف، مذكرة بأن أول أفلامه “Sweet Disposition”، الذي تم تقديم مشروعه خلال “ورشات الأطلس” سنة 2021 فاز بالجائزة الدولية “أرتيكينو”. وأضافت أن المخرج يشتغل حاليا على إنجاز ثلاثة مشاريع واعدة في لوس أنجلس.
وبخصوص لينا الطاهري، أشارت مجلة “فارايتي” إلى أنها شغلت في السابق منصب مسؤولة التطوير لدى السينمائيين دافيد إلكايم وفانسون بويميرو في سلسلة “In Therapy”، قبل أن تتجه إلى العمل التلفزيون المغربي، لتساهم في إنجاز أعمال درامية موازاة مع تطوير مشاريعها الشخصية، ومن بينها الفيلم الطويل “أرض ورماد”، الذي تم تقديمه هذه السنة ضمن “ورشات الأطلس”.