علمت “إحاطة.ما” من مصادر موثوقة، أن المعطيات الأولية المرتبطة بفاجعة انهيار عمارتين بحي المسيرة في منطقة بنسودة بمدينة فاس وجود كشفت عن وجود مخالفات تعميرية ثقيلة قد تكون في صلب هذا الحادث المأساوي.
ووفق ذات المصادر، أن إحدى العمارتين المنهارتين حصلت قبل حوالي 20 سنة على ترخيص لبناء طابقين فقط، غير أن البنايتين تحولتا في سنة 2025 إلى أربعة طوابق، وهو ما يثير تساؤلات عميقة حول شروط المراقبة وملابسات التتبع التقني خلال عمليات البناء.
وتشير المصادر نفسها إلى أن التحقيقات المفتوحة ستكشف بدقة الأسباب الحقيقية لهذا الانهيار، وتحدد الأطراف التي قد تكون أسهمت، سواء بالإهمال أو الخروقات، في وقوع هذه الفاجعة.
وفي هذه الأثناء، تواصل عناصر الوقاية المدنية عمليات إزالة الأنقاض منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، بحثا عن ضحايا يُعتقد أنهم ما زالوا عالقين تحت الركام، حيث وقد هز هذا الانهيار المدينة في وقت متأخر من ليلة أمس، مخلفا حصيلة أولية ثقيلة بلغت 19 وفاة و16 إصابة على الأقل.
وأعلنت السلطات المحلية والأمنية، إلى جانب فرق الوقاية المدنية، حالة استنفار قصوى فور وقوع الحادث، مع تعزيز التدخلات الميدانية والاستعانة بمتطوعين من أبناء المنطقة للمساعدة في جهود الإنقاذ، كما عملت السلطات على إجلاء قاطني المنازل المجاورة بشكل احترازي، تخوفا من أي انهيارات إضافية قد تهدد سلامة السكان.
وفي انتظار ما ستخلص إليه التحقيقات الجارية، يسلط هذا الحادث الضوء من جديد على إشكالية الخروقات التعميرية، وضرورة تشديد الرقابة على جودة البناء واحترام شروط السلامة، حماية للأرواح وتفاديا لتكرار مثل هذه المآسي مستقبلا.