ارتفعت حصيلة الفاجعة التي شهدها حي المستقبل بمنطقة المسيرة بمدينة فاس في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء إلى 22 وفاة، إضافة إلى 16 مصابا بجروح متفاوتة الخطورة، إثر انهيار بنايتين سكنيتين بشكل مفاجئ في وقت متأخر من ليلة أمس.
ولا تزال فرق الوقاية المدنية تعمل دون كلل لإزالة الأنقاض في سباق مع الزمن للوصول إلى عالقين محتملين تحت الركام.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الانهيار قد يكون مرتبطًا بمخالفات تعميرية جسيمة، أبرزها إضافة طوابق مخالفة وعدم احترام معايير البناء والسلامة، وهو ما ساهم على الأرجح في الكارثة.
وتؤكد المصادر ذاتها أن التحقيقات التقنية والقضائية التي باشرتها السلطات ستكشف بشكل دقيق الأسباب الحقيقية للفاجعة والمسؤوليات المترتبة عنها.
ومن جانبه حضر والي جهة فاس–مكناس، خالد أيت الطالب، إلى موقع الحادث في ساعة متأخرة من الليل، للاطلاع على سير عمليات الإنقاذ والوقوف على الجهود التي تبذلها فرق الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأمنية، والتي أعلنت حالة استنفار قصوى منذ اللحظة الأولى للحادث.
وعملت السلطات أيضا على إجلاء سكان المنازل المجاورة كإجراء احترازي لتفادي أي مخاطر محتملة في حال حدوث انهيارات إضافية، خصوصا مع الحديث عن اختلالات محتملة في بعض البنايات المحيطة.
وتعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة قضية مراقبة أوراش البناء واحترام ضوابط التعمير، في وقت يطالب فيه خبراء ومهتمون بفتح ورش شامل لتطوير آليات المراقبة وتتبع جودة البنايات لحماية أرواح المواطنين وضمان سلامتهم.