أطاحت شبهة اختلاس مبالغ مالية مهمة بموظف جماعة أيت اعميرة، بإقليم اشتوكة آيت باها، بعدما أوقفته مصالح الدرك الملكي ووضعته رهن الاعتقال، وذلك على إثر شكاية رسمية تقدمت بها الجماعة تتهمه باختلاس أموال عمومية.
وكشفت يومية الصباح في عددها الصادر اليوم الأربعاء، فإن تفاصيل القضية تعود إلى نحو ثمانية أشهر، حين تم تعيين الموظف مسؤولا عن تتبع مداخيل الجماعة وتحصيل الرسوم، بما في ذلك الإشراف على تسجيل الأداءات ومراقبة الموارد المالية المرتبطة بالخدمات العمومية، وعلى رأسها مرفق تزويد السكان بالماء الصالح للشرب.
وأضافت الصباح، أنه وغير الثقة الممنوحة للموظف لم تدم طويلا، إذ أظهرت المعطيات أن المتهم عمد إلى تعطيل النظام المعلوماتي الخاص بعمليات الاستخلاص، في خطوة مهدت لارتكاب أفعال تمس المال العام بشكل مباشر.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الموظف استخلص مبالغ مالية تخص 60 اشتراكا في خدمة الماء، بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 18 مليون سنتيم، قبل أن يسلم للمرتفقين وصلات أداء مزورة لا أثر لها في سجلات الجماعة.
وأوضحت الصباح أن افتتاحيا داخليا فجر الفضيحة، بعدما تبين وجود مبالغ مستخلصة لم تدخل الحسابات الرسمية، ورغم محاولات التسوية الودية، لم يقدم الموظف أي حل، ما دفع الجماعة إلى رفع شكاية مباشرة إلى النيابة العامة بابتدائية بيوكرى.
وعقب سلسلة من الإحالات بين المحاكم، بدء من قاضي التحقيق بابتدائية بيوكرى الذي أعلن عدم الاختصاص، مرورا بالاستئنافية بأكادير التي أصدرت نفس القرار، انتهى الملف إلى محكمة جرائم الأموال بمراكش بصفتها المختصة بالنظر في قضايا نهب المال العام.
وتم تقديم الموظف، في حالة اعتقال، أمام محكمة الاستئناف بمراكش من قبل عناصر المركز القضائي للدرك الملكي باشتوكة، التي قررت إيداعه السجن احتياطيا في انتظار مثوله أمام قاضي التحقيق لتعميق البحث وكشف كل خيوط الملف وتحديد المسؤوليات المحتملة.