كشفت السلطات المحلية بعمالة فاس أن المعطيات الأولية تشير إلى أن البنايات السكنية المنهارة في فاس، تعود عملية تشييدها إلى سنة 2006، في إطار عمليات البناء الذاتي لفائدة قاطني دوار “عين السمن” ضمن برنامج “فاس بدون صفيح”.
وأفادت السلطات المحلية بعمالة فاس أن حصيلة ضحايا حادث انهيار بنايتين سكنيتين بحي المستقبل بالمنطقة الحضرية المسيرة في مدينة فاس، ليلة الثلاثاء – الأربعاء ، ارتفعت، للأسف الشديد، بعد نهاية عمليات البحث وإزاحة الأنقاض بمكان الحادث، إلى 22 حالة وفاة وإصابة 16 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة.
وبالموازاة مع البحث القضائي المنجز في الموضوع تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فقد تم، يضيف المصدر ذاته، الشروع، أيضا ، في إجراء تحقيقات إدارية وخبرة تقنية عهد بها إلى مكتب دراسات متخصص، بهدف تجميع كافة المعطيات المرتبطة بالحادث، وتحديد الأسباب التقنية الكامنة وراء انهيار البنايتين، والوقوف على كل الاختلالات الإجرائية التي قد تكون شابت المساطر القانونية والضوابط التنظيمية المعمول بها في مجال التعمير والبناء.
وتهدف هذه التحقيقات ذات الطابع الإداري والتقني، حسب السلطات المحلية بعمالة فاس، إلى توضيح حجم المسؤوليات الإدارية والتقنية التي أفرزتها هذه الواقعة المؤلمة.
وكانت السلطات المحلية بعمالة فاس أفادت، أفادت، في وقت سابق، صباح الأربعاء، أنه وفي حصيلة أولية، لقي 19 شخصا مصرعهم، فيما أصيب 16 آخرون بإصابات متفاوتة الخطورة، في انهيار بنايتين (من 4 طوابق) متجاورتين، تقطن بهما 8 أسر، ليلة الثلاثاء – الأربعاء 9 – 10 دجنبر 2025 بحي المستقبل، المنطقة الحضرية المسيرة بمدينة فاس.
وأضافت أنه فور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية والأمنية ومصالح الوقاية المدنية، لمباشرة عمليات البحث والإنقاذ، حيث تم العمل على اتخاذ كافة التدابير اللازمة، من ضمنها تأمين محيط البنايتين المنهارتين وإجلاء قاطني المنازل المجاورة، كإجراء احترازي لضمان سلامة السكان تحسبا لأي أخطار أخرى محتملة قد تهدد سلامتهم.
هذا وقد جرى نقل الأشخاص المصابين إلى المركز الاستشفائي الجامعي في فاس للخضوع للفحوصات اللازمة وتلقي العلاجات الضرورية، فيما تواصلت، حينها، عمليات البحث لإنقاذ وإسعاف أشخاص آخرين يحتمل وجودهم عالقين تحت الأنقاض، قبل نهاية عمليات البحث وإزاحة الأنقاض بمكان الحادث.