أثار عدم انعقاد الجمع العام غير العادي لنادي الوداد الرياضي، مساء الأربعاء، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، موجة من ردود الفعل داخل مكونات النادي، خاصة وأن الاجتماع كان يرتبط بنقط مصيرية تتعلق بمستقبل الشركة الرياضية وتحسين الترسانة القانونية للنادي.
وفي تصريح لموقع “إحاطة.ما”، عبر المنخرط كريم كلايبي، عن استغرابه من سياق التأجيل وطريقة التعامل مع الوثائق التي كان من المفترض عرضها على المنخرطين.
وقال كلايبي إن «هذا الجمع لم يكن عاديا لا شكلا ولا مضمونا»، مشيرا إلى أن الوداد لم تشهد في تاريخها حالة مماثلة من غياب النصاب في جمع عام كامل.
وأوضح أن الإشارات المسبقة كانت تدل على أن الحضور لن يكون كافيا، مضيفا: «سبق لأحد المنخرطين أن نقل لنا أن المكتب قال له إن النصاب لن يستوفى، واليوم تبيّن أن الأمر تحقق بالفعل، مما يطرح تساؤلات حول خلفيات التأجيل».
وأشار المتحدث إلى أن النقاط المدرجة في جدول الأعمال كانت ذات طابع مصيري، من بينها تحيين النظام الأساسي والنظام الداخلي للنادي، وهما الوثيقتان المرجعيتان المنظمتان لكل آليات التسيير، إضافة إلى الاتفاقية (La Convention) التي تحدد العلاقة بين الجمعية والشركة الرياضية، وملف إحداث الفروع داخل نادي الوداد. وأكد أن هذه كلها قرارات جوهرية تستوجب حضورا واسعا ونقاشا مسؤولا.
كما انتقد غياب الوثائق القانونية عن المنخرطين داخل الآجال المحددة، إذ قال: «اليوم كنا أمام دفتر ملاحظات فقط… أين هي الوثائق التي يجب تقديمها في إطار الحكامة والشفافية؟».
وأضاف أن المطالبة الرسمية بلائحة المنخرطين المجددين ظلّت دون جواب، رغم أنها ينبغي أن تنشر في الموقع الرسمي للنادي «حتى يتسنى التواصل معهم ودعوتهم للحضور».
واعتبر كلايبي أن هذا الوضع يعزز الشكوك بخصوص جدوى التأجيل، متسائلا عمّا إذا كان الهدف هو ترك المكتب المسير يتخذ القرارات منفردا دون العودة للجمع العام، خاصة في ما يتعلق بتعديل الأنظمة أو تنزيل مشروع الشركة.
وفي المقابل شدّد كلايبي على أن المنخرطين الذين توصف بعضهم بـ«المعارضة» حضروا الاجتماع وكانوا من الداعمين للتقارير الأدبية والمالية في الجمع السابق، «فهل يعقل أن يصوتوا بالإجماع ويتَّهمون بالمعارضة؟».
ويأتي هذا الجدل في وقت أعلن فيه نادي الوداد رسميا، مساء الأربعاء، عدم انعقاد الجمع العام غير العادي بسبب عدم اكتمال النصاب، في احترام للإجراءات القانونية المنظمة للجمعيات الرياضية.
وكان من المنتظر التداول بشأن مشروع الشركة الرياضية وتحديد مدى اعتمادها، غير أن غياب الشروط القانونية حال دون إتمام الدورة، في انتظار تحديد موعد جديد.
وفي ظل هذا السياق، تؤكد إدارة الوداد حرصها على إشراك جميع المنخرطين في اتخاذ القرارات المصيرية المرتبطة بمستقبل النادي، فيما يبقى الأمل معلقا على أن يحمل الاجتماع المرتقب وضوحا أكبر حول الوثائق القانونية، ومسار التحول نحو هيكلة أكثر حكامة داخل واحد من أكبر الأندية المغربية والإفريقية.