اختارت اللجنة التقنية لكأس العرب، الدولي اللاعب المغربي وليد أزارو، كأفضل لاعب في المباراة التي جمعت المنتخب الوطني الرديف بنظيره السوري، وذلك بناء على الأداء المميز الذي قدّمه طوال أطوار اللقاء.
وكان أزارو صاحب الفضل في قيادة المنتخب إلى التأهّل نحو نصف نهائي البطولة، بعد تسجيله الهدف الوحيد في المباراة عند الدقيقة 79.
وحجز المنتخب المغربي بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس العرب، بعد فوزه المستحق على نظيره السوري بهدف دون رد، في المواجهة التي جمعت بينهما مساء يوم الخميس 11 دجنبر 2025 على أرضية ملعب خليفة الدولي في الدوحة، ضمن دور ربع النهائي من البطولة التي تستضيفها دولة قطر.
ودخل أسود الأطلس المباراة بعزيمة واضحة للسيطرة منذ صافرة البداية، حيث فرضوا إيقاعهم على مجريات اللعب، مستحوذين على الكرة بنسبة وصلت إلى 59%، مقابل 41% للمنتخب السوري الذي اكتفى بالارتداد الدفاعي ومحاولة استغلال الهجمات المرتدة.
وخلق المنتخب المغربي ثلاث فرص محققة للتسجيل، قبل أن ينجح في فك شفرة الدفاع السوري بهدف ثمين منح الأفضلية للمغاربة.
وعلى الجانب الآخر، ورغم صمود الدفاع السوري وتألق حارسه الذي أنقذ فريقه من سبع محاولات خطيرة، إلا أن الفعالية الهجومية بقيت محدودة، إذ لم تتجاوز تسديدات نسور قاسيون ست محاولات على مدار اللقاء، دون أي فرص حقيقية تهدد مرمى الأسود.
وشهدت المواجهة تفوقا مغربيا واضحا على مستوى صناعة اللعب وبناء الهجمات، حيث أتمّ اللاعبون 464 تمريرة مقابل 344 فقط للسوريين، كما حصل المغرب على ثماني ركلات ركنية عكست الضغط الهجومي المتواصل.
وفي المقابل، طغى الطابع البدني على أداء المنتخب السوري الذي ارتكب 13 خطأ وتفوّق في عدد الالتحامات الدفاعية.
ورغم النقص العددي الذي عانى منه المغرب بعد تلقي بطاقة حمراء، إلا أن صلابة الدفاع وتنظيم الخطوط حافظا على التقدم حتى صافرة النهاية، مؤكدا استحقاق التأهل.
وبهذا الفوز، يواصل المنتخب المغربي رحلته بثبات نحو التتويج بلقب كأس العرب، بينما يودّع المنتخب السوري البطولة بعد أداء قتالي لم يكن كافيا لمجاراة التفوق المغربي.
وينتظر أسود الأطلس تحديد خصمهم المقبل في نصف النهائي، بين المنتخب الجزائري والإماراتي، وسط طموحات جماهيرية كبيرة بإعادة الأمجاد العربية، وتأكيد قوة الكرة المغربية على الساحة الإقليمية.