أظهرت مؤشرات صادرات الصناعة التقليدية المغربية أداء إيجابيا خلال الإحدى عشرة شهرا الأولى من سنة 2025، حيث سجلت نموا سنويا بلغ 13%، محققة قيمة إجمالية تجاوزت 1,14 مليار درهم.
ووفق معطيات وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يعود هذا الأداء الجيد بشكل رئيسي إلى شهر نونبر، الذي سجّل زيادة بنسبة 27% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس دينامية واضحة في قطاع يعدّ من ركائز الاقتصاد الوطني.
واستمرت منتجات الفخار والحجر في تصدّر صادرات الصناعة التقليدية بحصة قاربت ثلث إجمالي رقم المعاملات (36%)، غير أن المفاجأة جاءت من الملابس التقليدية التي سجلت نموا ممتازا بنسبة 83%، لتقترب بذلك حصتها من الزرابي، حيث بلغت 17% مقابل 18% للزرابي، مسجّلة تقدما بسبع نقاط مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024، ما يجعلها تدخل قائمة الثلاثي الأكثر مبيعا في الأسواق الخارجية.
وعلى صعيد الأسواق الخارجية، حافظت الولايات المتحدة الأمريكية على موقعها في الصدارة، مستحوذة على حوالي نصف قيمة الصادرات (49%) مع معدل نمو بلغ 28%.
في المقابل، سجلت فرنسا تراجعا في حصتها إلى 11% رغم استمرارها في المركز الثاني، فيما أظهرت السوق التركية أداء لافتا بتضاعف رقم معاملات الصادرات ثلاث مرات، لتحتل بذلك المرتبة الثالثة بين الأسواق الأجنبية المستقبلة للمنتجات المغربية.
وعلى مستوى المدن، برزت فاس بأداء متميز بعد تسجيلها أعلى معدل نمو بين المدن بنسبة 76%، ما رفع حصتها في الصادرات إلى 20% مقابل 13% خلال السنة الماضية، فيما حافظت مراكش على صدارة المدن المصدرة بحصة بلغت 39%، تليها الدار البيضاء بحصة 31%.
وتعكس هذه الأرقام قدرة الصناعة التقليدية المغربية على الجمع بين الأصالة والابتكار، مع تنويع الأسواق والحفاظ على الحصص الكبرى للأسواق التقليدية، ما يعزز من مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني ويمنحه القدرة على مواجهة التحديات العالمية المستقبلية.