حلّت قافلة “مسار الإنجازات” لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق، وتحديدا بمدينة الناظور، في محطتها الحادية عشرة، وسط حضور وازن لمناضلات ومناضلي الحزب ومنتخبيه، في لقاء تواصلي خصّص لعرض حصيلة العمل الحكومي والحزبي، ومقارنة المنجزات المحققة بالالتزامات التي قدمت للمواطنين خلال الاستحقاقات الانتخابية.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد محمد الصديقي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن هذه المحطة تندرج في إطار نهج سياسي جديد يقوم على الشفافية والمصارحة، من خلال العودة إلى المواطنين لشرح ما تحقق وما هو في طور الإنجاز، وما يتطلب مزيدا من العمل.
وأبرز أن الحزب يشتغل على ثلاثة مستويات متكاملة: الحكومي، والبرلماني، وتدبير الشأن المحلي، مسجلا أن هذه المستويات مجتمعة أفرزت نتائج إيجابية انعكست على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة في الجانب الاجتماعي.
وشدد الصديقي على أن “مسار الإنجازات” يعكس شجاعة سياسية حقيقية، لأن الحزب اختار أن يحاسب نفسه أمام المواطنين بالأرقام والوقائع، في انسجام تام مع الرؤية التنموية الشاملة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، والتي جعلت من التنمية الاجتماعية محورا أساسيا للإصلاحات الكبرى التي تعرفها المملكة.
من جهته، أكد أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي للحزب، أن المغرب يسير بخطى ثابتة في مسار تنموي اندماجي، رافضا منطق “التنمية بسرعتين”.
وأوضح أن هذه الجولة التواصلية، التي ستختتم الأسبوع المقبل بمدينة طنجة بعد المرور بجميع جهات المملكة، تشكل مناسبة للوقوف عند الإنجازات الميدانية الحقيقية التي تحققت خلال الولاية الحكومية الحالية.
وسلط بيرو الضوء على عدد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، من بينها تسجيل نسبة نمو غير مسبوقة بلغت 7.9%، وبلوغ حجم الاستثمار العمومي والخاص حوالي 380 مليار درهم، أي ما يقارب ضعف ما كان عليه في بداية الولاية الحكومية.
كما أشار إلى الإصلاحات العميقة التي عرفتها قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، مبرزا أن حوالي 12 مليون مواطن يستفيدون من الدعم الاجتماعي المباشر، إضافة إلى تخصيص أزيد من 45 مليار درهم للحوار الاجتماعي، وهو ما انعكس على أوضاع الأساتذة والأطباء وعموم الموظفين.
وأكد المتحدث ذاته أن الحزب يعتبر التواصل المستمر مع المواطنين ومناضليه مدخلا أساسيًا لبناء المستقبل، وترسيخ الثقة التي منحه إياها المغاربة بوضعه في صدارة المشهد السياسي، مشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود لمواكبة طموحات المواطنين وتحقيق الرؤية الملكية الرامية إلى جعل المغرب في مصاف الدول الصاعدة.
ويأتي هذا اللقاء بالناظور ليعزز خيار القرب والتواصل، ويكرّس توجها سياسيا يقوم على المحاسبة والإنجاز، بعيدا عن الخطاب العام والشعارات الفضفاضة، في أفق استكمال “مسار الإنجازات” بمختلف جهات المملكة.