يستعد المنتخب الوطني الرديف بقيادة طارق السكتيوي لمواجهة منتخب الإمارات في نصف نهائي كأس العرب، في مباراة تتسم بالأهمية الكبرى بالنسبة للفريق المغربي، الذي يطمح إلى تحقيق الفوز وتأمين مقعده في المباراة النهائية.
وأكد المدرب السكتيوي في الندوة الصحافية، قبل المباراة، أن التحضيرات تمر في أجواء طيبة للغاية، محمّلة بالالتزام والمسؤولية والرغبة القوية في الظفر بالنتيجة الإيجابية.
وقال السكتيوي إن الفريق يدرك تماما صعوبة المباراة، معتبرا أن مواجهة الإمارات ليست سهلة، خصوصا أن المنتخب الخصم يضم لاعبين مجنسين من البرازيل والأرجنتين يمتلكون خبرة وسرعة ومهارات تقنية عالية.
وأوضح أن التركيز الأساسي سيكون على إدارة نقاط القوة والضعف للخصم بشكل ذكي، والحفاظ على تماسك الدفاع وتنظيم الخطوط بطريقة محكمة، لضمان تقليص فرص المنتخب الإماراتي وإجباره على الأخطاء.
وأشار المدرب إلى أن الروح الجماعية والالتزام داخل الفريق هما العاملان الرئيسيان اللذان يدعمان تحقيق الهدف.
كما شدد على أهمية الاستفادة من فترة التحضير الأخيرة لتصحيح الأخطاء السابقة والعمل على تعزيز الانسجام بين اللاعبين.
وفي هذا الإطار، أبدى السكتيوي رضاه عن استجابة اللاعبين للتدريبات، مؤكدًا أن الفريق يعمل بجدية وحرفية عالية، مع تعزيز الذكاء التكتيكي لدى كل لاعب لمواجهة تحديات المباراة.
وتطرق السكتيوي إلى الدور الكبير للجماهير المغربية، معتبرًا أن دعمها يمثل حافزًا إضافيًا للفريق، إذ أن كل لاعب يتحمل مسؤولية تمثيل 40 مليون مغربي يتابعون الأداء الوطني بشغف وحماس.
وقال: “فرحة الجماهير هي الشعلة التي تحركنا وتدفعنا لتقديم أفضل ما لدينا داخل الملعب طوال 90 دقيقة”، مشددا على أن اللاعبين مستعدون لمواجهة كل الصعوبات بحيوية وتركيز عال.
كما أعرب عن سعادته بعودة اللاعب عبدالرزاق حمدالله إلى صفوف الفريق، معتبرا أن وجوده يشكل دعما إضافيا للخط الأمامي، خاصة مع الإصابات التي يعاني منها الفريق في خط الهجوم.
وأضاف أن الجميع في الفريق، سواء الأساسيين أو البدلاء، يعتبرون أسلحة مهمة سيتم توظيفها بذكاء وفقا لمجريات المباراة وظروفها المختلفة.
وأكد السكتيوي أن الضغط النفسي لا يتعلق بالمباراة نفسها، بل بالمهمة الموكلة للفريق في تمثيل الكرة المغربية بأفضل صورة ممكنة، مع الالتزام بالقيم الأخلاقية والروح القتالية التي لطالما ميزت لاعبي المغرب على المستوى المحلي والدولي.
وأوضح أن التحدي يكمن في استغلال كل دقيقة من وقت اللعب بحكمة، سواء عند امتلاك الكرة أو فقدانها، وتحويل كل موقف إلى فرصة لتحقيق النتيجة المرجوة.
في الختام، شدد السكتيوي على أن كل اللاعبين مهمون، بغض النظر عن مكان لعبهم أو أسمائهم، وأن نجاح الفريق يعتمد على التلاحم الجماعي والعمل الذكي لتوظيف كل الموارد المتاحة، بما يضمن تحقيق الفوز والانتقال إلى النهائي.