تساقطات مطرية قوية تغرق منازل وأزقة في مدينة آسفي

مدينة آسفي

شهدت المدينة العتيقة وبعض أحياء مدينة آسفي، عشية يوم الأحد 14 دجنبر الجاري، تساقطات مطرية غزيرة تسببت في غرق عدد من الأحياء، مخلفة حالة من الاستنفار والقلق في صفوف الساكنة.

عرفت المدينة العتيقة وبعض أحياء مدينة آسفي، مساء يوم الأحد 14 دجنبر الجاري، تساقطات مطرية كثيفة تسببت في غمر عدد من الأزقة والمنازل والشوارع، مما خلف حالة من القلق والاستنفار في أوساط الساكنة المحلية.

ووفق معطيات أولية متطابقة، أدت قوة الأمطار إلى فيضانات مفاجئة اجتاحت الأزقة الضيقة والمساكن الهشة، خصوصًا بالمناطق المنخفضة، الأمر الذي صعّب حركة التنقل وعرقل تدخلات الإنقاذ خلال الساعات الأولى.

وعقب الحادث، سارعت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية في مدينة آسفي إلى مكان الواقعة، حيث باشرت عمليات البحث والإنقاذ، إلى جانب إجلاء عدد من المتضررين، مع تسخير معدات لشفط المياه وفتح المسالك المتضررة.

وعلى إثر الأمطار التي شهدتها مدينة آسفي، عرفت بعض الأحياء تدفقات قوية لمياه الأمطار، تسببت في تجمعات مائية مفاجئة بعدد من النقاط المنخفضة المرتبطة بشبكة التطهير السائل، مما أحدث اضطرابات موضعية.

وهمت الفيضانات أحياء سيدي بوالذهب، والمدينة العتيقة، ومناطق أخرى مجاورة، مباشرة بعد التساقطات التي تهاطلت ما بين الرابعة والخامسة مساء تسببت في ارتفاع سريع ومفاجئ لمنسوب المياه داخل الأحياء.

وفي هذا السياق، عملت المديرية الإقليمية بآسفي التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي على تعبئة فرقها التقنية ميدانيًا، من أجل ضمان تصريف مياه الأمطار والتدخل على مستوى منشآت وشبكات التطهير السائل بمختلف أحياء المدينة.

وواصلت الفرق تدخلاتها ليلًا ونهارًا، رغم صعوبة الظروف المناخية، بهدف الحفاظ على انسيابية تصريف المياه والتعامل الفوري مع الإشكالات الناتجة عن التساقطات. كما تندرج هذه التدخلات ضمن جهود المتابعة والمراقبة الميدانية، بعد تنفيذ أشغال التطهير الوقائي في وقت سابق.

وأكدت الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي استمرار جاهزية فرقها ووسائلها اللوجستية للتدخل كلما دعت الضرورة، ضمانًا لاستمرارية وجودة الخدمات المقدمة.

واستقبل المستشفى الإقليمي محمد الخامس في مدينة آسفي، إلى حدود مساء يوم الأحد، سبعة أشخاص تم إنقاذهم من الغرق. وأن وضعيتهم الصحية مستقرة، فيما عمليات الإنقاذ لا تزال متواصلة.

ورغم أن الأمطار الأخيرة التي عرفتها عدة مدن مغربية لم تكن استثنائية من حيث الكميات، إلا أنها كانت كافية للكشف عن هشاشة البنيات التحتية وعجزها عن الصمود أمام أول اختبار فعلي.

فقد تحولت شوارع إلى برك مائية، وانقطعت طرق، وعُزلت أحياء بأكملها، مع تسجيل حوادث سير متكررة، في مشهد يتكرر مع كل موسم مطري ويطرح بقوة إشكالية الجاهزية والفعالية.

وأبرزت هذه التساقطات الخلل الكبير الذي تعانيه شبكات تصريف مياه الأمطار، سواء في المدن الكبرى أو بالمراكز الحضرية الصغرى، حيث القنوات المسدودة، والتجهيزات المتقادمة، وغياب الصيانة المنتظمة، مما يحول أي تساقط متوسط إلى أزمة محلية، ويعكس خللًا بنيويًا في التخطيط والتنفيذ والمراقبة.

ورغم الاعتمادات المالية الكبيرة التي يُعلن عنها سنويًا لتأهيل الطرق والبنيات التحتية ضمن برامج “التأهيل الحضري”، إلا أن الواقع الميداني يكشف عن فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي والإنجاز الفعلي، إذ تفشل العديد من المشاريع عند أول اختبار طبيعي، ما يثير تساؤلات حول الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts