اختتم المنتخب الوطني الرديف، يومه الأحد 14 دجنبر 2025 تحضيراته استعداداً لملاقاة منتخب الإمارات العربية المتحدة، لحساب الدور نصف النهائي من بطولة كأس العرب، التي تحتضنها دولة قطر.
وأجرى المنتخب الوطني الرديف آخر حصة تدريبية له على أرضية الملعب رقم سبعة بملاعب علقة، حيث ركّز الطاقم التقني بقيادة طارق السكتيوي خلالها على وضع اللمسات النهائية وضبط الجوانب التكتيكية، استعداداً للاستحقاق المرتقب.
وستُجرى هذه المباراة يوم غد الاثنين 15 دجنبر 2025، على أرضية ملعب خليفة الدولي بالعاصمة القطرية الدوحة، انطلاقا من الساعة الخامسة والنصف مساء بالتوقيت المحلي، الموافق للثالثة والنصف بعد الزوال بالتوقيت المغربي.
في هذا الإطار، كشف طارق السكتيوي، مدرب المنتخب الوطني الرديف، عن فلسفته التكتيكية وخططه للتعامل مع تحديات المباراة.
وأكد السكتيوي، في الندوة الصحافية، قبل المباراة، أن الفريق المغربي مستعد لمواجهة كل السيناريوهات الممكنة، سواء كانت الهجمة المبكرة للخصم أو فترات السيطرة على الكرة، مع العمل على الاستفادة القصوى من نقاط القوة في صفوف الفريق.
وأوضح المدرب أن كل مباراة في هذا الدور الحاسم تعتمد على تفهم اللاعبين لدورهم داخل النظام التكتيكي، مشددا على أهمية الاستمرارية في الفترات التي يمتلك فيها الفريق الكرة أو يفقدها.
وقال: “كرة القدم الحديثة ليست فقط عن من يمتلك الكرة، بل عن كيفية التعامل مع فترات التحول بين الدفاع والهجوم، وهو ما يشكل عاملا حاسما في تحقيق النجاح داخل الملعب”.
وأشار السكتيوي إلى أن المنتخب الإماراتي يضم لاعبين مجربين وذوي مهارات هجومية عالية، ومن هنا تأتي أهمية التركيز الدفاعي الكامل لكل لاعب، وعدم السماح للفريق الخصم بخلق فرص حقيقية.
وأضاف أن اللاعبين في كل مركز يعتبرون أسلحة متكاملة، سواء في الدفاع أو الهجوم، وأن النجاح يعتمد على الاستخدام الذكي لهذه الموارد بحسب مجريات المباراة المختلفة.
ولم يغفل السكتيوي الجانب المعنوي، مشددا على أن الحافز الأكبر للفريق هو تمثيل 40 مليون مغربي، مع الحفاظ على صورة الكرة الوطنية وأخلاق اللاعب المغربي.
وقال: “كل لاعب يشعر بالمسؤولية تجاه الوطن، وهذا الدافع يحفزه على تقديم أقصى ما لديه، سواء في التدريبات أو في لحظة المباريات الحرجة”، مضيفا أن هذا الشعور بالانتماء والوحدة يمثل القوة الخفية التي يمكن أن تصنع الفارق في نصف النهائي.
كما أشاد السكتيوي بتعاون جميع اللاعبين، سواء الأساسيين أو البدلاء، مؤكدا أن كل واحد منهم يلعب دورا استراتيجيا بحسب السيناريو التكتيكي الذي يفرضه سير المباراة.
وأوضح أن التقييم الفردي للاعب يعتمد على السياق التكتيكي، إذ قد يظهر اللاعب ممتازا في موقف معين، بينما يحتاج إلى ضبط أدائه في موقف آخر، وفقا لمناطق اللعب المختلفة وحالات الضغط داخل الملعب.
وعن الإصابات وغيابات بعض اللاعبين، شدد السكتيوي على أن الفريق مجهز بكل البدائل، وأن كل لاعب يستدعى إلى المنتخب الوطني يعتبر جزءا من منظومة متكاملة، تعمل بروح الفريق الواحد.
وأكد أن العمل الجماعي والالتزام الحرفي والذكاء التكتيكي هما ما يضمن الحفاظ على شباك الفريق وتقليص الأخطار أمام الخصم، وتحقيق الأداء الهجومي المنظم.
وختم السكتيوي حديثه بالحديث عن طموح الفريق، مؤكدا أن الهدف النهائي هو بلوغ المباراة النهائية، وتحقيق الانتصار الذي يرفع معنويات الجماهير ويعكس الاجتهادات والتضحيات الكبيرة التي يبذلها اللاعبون على مدار التحضيرات.
وأضاف أن كل إنجاز يأتي نتيجة تخطيط مسبق، وروح العمل الجماعي، والالتزام بالقيم الوطنية، وهو ما يجعل الفريق الرديف المغربي قوة حقيقية داخل البطولة.