تواصلت، منذ الساعات الأولى لصباح الاثنين، جهود إعادة الحياة إلى طبيعتها بمدينة آسفي، عقب الفيضانات العنيفة التي ضربت عددامن أحيائها، مخلفة خسائر بشرية ومادية جسيمة، حيث انخرط مواطن أجنبي إلى جانب مختلف المصالح في عمليات التنظيف وإزالة الأوحال، والتي ساهمت بشكل ميداني في تطهير الشوارع والأزقة المتضررة.
وعملت، السلطات المحلية ومصالح الجماعة الترابية، على إزالة الأتربة والأوحال المتراكمة داخل الأزقة والفضاءات العمومية، بعد أن غمرتها السيول الفيضانية جراء التساقطات الرعدية الاستثنائية التي عرفها الإقليم مساء الأحد 14 دجنبر 2025.
ووفق حصيلة رسمية مؤقتة، أودت الفيضانات بحياة 37 شخصا، إضافة إلى تسجيل عشرات الإصابات وخسائر مادية همّت المنازل، المحلات التجارية، والبنيات التحتية.
وتزامنت هذه العمليات مع زيارة تفقدية قام بها والي جهة مراكش–آسفي، عامل عمالة مراكش، خطيب لهبيل، مرفوقا برئيس الجهة سمير كودار، لضحايا الفيضانات بمستشفى محمد الخامس بآسفي، حيث تم الوقوف على أوضاع المصابين وظروف التكفل الصحي بهم، في ظل حالة الاستنفار القصوى التي يعرفها الإقليم.
وأكدت السلطات المحلية أن عمليات التنظيف وإزالة الأوحال ستتواصل خلال الأيام المقبلة، إلى جانب أشغال إعادة تأهيل الشبكات المتضررة، وتأمين المناطق الهشة، مع استمرار عمليات البحث والتمشيط الميداني، موازاة مع فتح بحث قضائي من طرف النيابة العامة لتحديد أسباب الفيضانات وترتيب المسؤوليات المحتملة.
وتعكس مساهمة موطن أجنبي في عمليات التنظيف، حجم التضامن والتعبئة الجماعية التي تشهدها مدينة آسفي في مواجهة هذه الفاجعة، في انتظار تجاوز آثارها، وإعادة الاستقرار للساكنة المتضررة، وسط دعوات متواصلة إلى تعزيز الوقاية والاستعداد لمواجهة التقلبات المناخية الحادة مستقبلا.