تعبأت السلطات المحلية ومختلف المصالح المعنية على مستوى إقليم تنغير، لمواجهة تداعيات الاضطرابات الجوية المرتقبة بالإقليم، وذلك في إطار مقاربة استباقية تروم ضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم، وكذا الحفاظ على البنيات التحتية.
ولهذا الغرض، تظل فرق التدخل في حالة تعبئة مستمرة من أجل إعادة فتح المقاطع الطرقية المغطاة بالثلوج وضمان انسيابية حركة السير، لا سيما على مستوى المحاور التي تعرف تساقطات ثلجية مهمة.
كما تهم جهود السلطات المحلية في إقليم تنغير تحسيس المواطنين بمخاطر الظواهر الجوية القصوى، وتقديم المساعدة، لا سيما للفئات الهشة، وتزويد الساكنة المعنية بالمواد الأساسية في الجماعات المتأثرة.
وحسب المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك، طارق مجدوب، فقد جرى تسخير جميع الوسائل البشرية واللوجستية لضمان تدخلات سريعة، خاصة بالجماعات المعرضة لتساقطات الثلوج والأمطار الغزيرة.
ويضم أسطول الآليات المتوفرة عددا مهما من كاسحات الثلوج، والجرافات، إلى جانب عدة مركبات أخرى تُمكّن من إزالة الثلوج عن المحاور الطرقية وضمان انسيابية حركة السير.
وفي هذا السياق، دعا المسؤول مستعملي الطريق إلى التفاعل الإيجابي مع النشرات الجوية، والحد من التنقلات غير الضرورية، والتأكد من السلامة الميكانيكية للعربات.
ويُذكر أن عمالة إقليم تنغير، وفي إطار مقاربة استباقية، أحدثت مؤخرا لجنة إقليمية لليقظة وتتبع الفيضانات، تُعنى بمراقبة نشرات الإنذار الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية ووكالات الأحواض المائية، وتحسيس المواطنين بمخاطر الفيضانات، وتنسيق وتتبع عمليات التدخل وإنقاذ المتضررين، ومتابعة إعادة الخدمات الأساسية إلى مستوياتها السابقة للفيضانات، فضلا عن تجميع المعطيات المتعلقة بحالات الفيضانات.
من جهتها، أقادت معطيات لوزارة الداخلية أنه تمت تعبئة وسائل مهمة من أجل مساعدة الساكنة المتضررة من موجة البرد بـ 28 عمالة وإقليما، تغطي 243 جماعة و2018 منطقة ودوارا.
وحسب المعطيات ذاتها، فإن 1482 منطقة، ما يمثل في المجموع 73,4 بالمائة، تقع على ارتفاع يتراوح ما بين 1500 و 2499 مترا، في حين أن 29 منطقة (1,4 بالمائة) توجد على ارتفاع يفوق 2500 متر.
وفي هذا الإطار، تم تأمين متابعة وتكفل بالفئات الهشة، بما في ذلك 665 شخصا بدون مأوى قار، و2790 سيدة حامل، و18 ألفا و722 مسنا.
وبخصوص الموارد التي تمت تعبئتها، فقد تمت برمجة توزيع حوالي 4540 طنا من حطب التدفئة و10 آلاف و421 فرنا محسنا، بتنسيق مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وكذا مع وزارتي التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والصحة والحماية الاجتماعية.
وخلص البلاغ إلى أنه تمت، أيضا، تعبئة 1024 كاسحة ثلج، بالتنسيق مع وزارة التجهيز والماء، ووضعها مسبقا على طول المحاور الطرقية، وذلك لضمان التدخل السريع والحيلولة دون أي عزلة للمناطق المعنية.