أدانت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة متهما يعمل مياوما، وقضت في حقه بـ30 سنة سجنا نافذا، على خلفية متابعته في قضية محاولة قتل زوجته السابقة بمدينة البئر الجديد.
وتعود وقائع القضية، حسب ما أوردته يومية “الصباح” في عددها الصادر اليوم الخميس إلى توصل عناصر الشرطة القضائية بمفوضية البئر الجديد، التابعة للأمن الإقليمي بالجديدة، بإشعار يفيد بتعرض امرأة لاعتداء خطير، وعلى إثر ذلك، باشرت المصالح الأمنية إجراءات البحث بشكل فوري، تحت إشراف النيابة العامة المختصة لدى استئنافية الجديدة، قبل إحالة الملف على القضاء.
وأفادت الضحية، في تصريحاتها المضمنة بمحضر رسمي، أنها كانت متزوجة من المتهم زواجا عرفيا غير موثق، وأنجبا طفلين، قبل أن تنفصل عنه منذ حوالي خمس سنوات، وبعد انتقالها للإقامة بمنطقة دار بوعزة، أخذت معها ابنها الأصغر، فيما بقي الابن الأكبر رفقة والده.
وأضافت الضحية، حسب الصباح، أن المتهم تواصل معها لاحقا وطلب منها الحضور إلى منزل عائلته بالبئر الجديد، وهو ما استجابت له، قبل أن تجد نفسها ضحية اعتداء وحشي.
وأوضحت أنه فور وصولها، اصطحبها المتهم إلى منزل والدته وسلمها مبلغا ماليا، غير أنه اقتحم الغرفة التي كانت تقيم بها رفقة طفليها في منتصف الليل، واعتدى عليها جسديا وجنسيا، مهددا إياها بالقتل باستعمال سكين.
ووفق أقوال الضحية، حاول المتهم سلخ جلدها ووجّه لها ضربات خطيرة في أنحاء متفرقة من جسدها، قبل أن تتدخل والدته وتتمكن من تخليصها منه، غير أن الاعتداء لم يتوقف عند هذا الحد، حيث أقدم المتهم على إسقاطها من الطابق الثاني إلى الطابق الأول، في واقعة صادمة أثارت فزع الجيران.
وفي السياق ذاته، صرحت والدة المتهم، أثناء الاستماع إليها من طرف الضابطة القضائية، أنها استيقظت على وقع الصراخ، وعند إطلالتها من النافذة شاهدت ابنها وهو يعتدي على زوجته السابقة باستعمال السلاح الأبيض.
وبعد توقيف المتهم، اعترف مبدئيا بالمنسوب إليه، حيث جرى وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة، قبل أن يعيد تأكيد اعترافاته أمام الوكيل العام للملك، الذي قرر إيداعه السجن المحلي ومتابعته في حالة اعتقال، مع إحالته على غرفة الجنايات.
وخلال أطوار المحاكمة، تراجع المتهم بشكل كلي عن تصريحاته التمهيدية، غير أن المحكمة، وبعد مناقشة مستفيضة لوقائع الملف، والاستماع إلى مرافعات النيابة العامة وهيئة الدفاع، اعتبرت الأفعال ثابتة في حقه، وتشكل خطورة بالغة على السلامة الجسدية للضحية، لتقضي في النهاية بالحكم عليه بـ30 سنة سجنا نافذا.