حطت قافلة مؤسسة محمد الخامس للتضامن، الخميس، الرحال بالجماعة الترابية آيت تمليل (إقليم أزيلال)، مدشنة بذلك عملية توزيع المساعدات الإنسانية الرامية إلى التخفيف من آثار موجة البرد القارس التي تجتاح هذه المناطق الجبلية.
وهمت هذه المحطة الأولى، التي تأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية للملك محمد السادس، توزيع 1400 حصة من المواد الغذائية والأغطية، لفائدة أسر تنحدر من 38 دوارا تابعا لهذه الجماعة القروية، على أن تتواصل العملية لتشمل باقي المناطق المبرمجة.
وجرت هذه العملية في ظروف تنظيمية محكمة، بالرغم من وعورة التضاريس وقساوة المناخ، إذ تقع جماعة آيت تمليل على علو يناهز 2271 مترا عن سطح البحر، وتبعد عن مركز الإقليم بحوالي 128 كيلومترا، مما يصنفها ضمن المناطق الأكثر عرضة للعزلة خلال فترات التساقطات الثلجية.
ومكنت هذه المبادرة الإنسانية من تقديم الدعم المباشر لساكنة هذه المنطقة التي تضم نحو 18 ألف نسمة، إذ يبلغ مجموع الأسر المستهدفة بالبرنامج التضامني محليا 3246 أسرة، يتم إيصال المساعدات إليها في إطار تنسيق ميداني وثيق بين المؤسسة والسلطات الإقليمية والمحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة.
وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعرب عدد من المستفيدين عن عميق امتنانهم لهذه الالتفاتة المولوية الكريمة، التي تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة انخفاضا ملموسا في درجات الحرارة، مؤكدين أن هذه المساعدات ستساهم في تلبية حاجياتهم الملحة خلال هذه الفترة الشتوية العصيبة.
وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تواصل تعبئة أطقمها وآلياتها اللوجستية للوصول إلى كافة المناطق المعزولة المبرمجة، تكريسا لقيم التآزر الوطني، واستجابة لمتطلبات الساكنة القروية في مواجهة التقلبات المناخية.
وتتواصل حالياً تعبئة فرق المؤسسة بتسعة أقاليم، من بينها الحوز وشيشاوة وتارودانت وأزيلال وخنيفرة، وذلك من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى الأسر الأكثر تضرراً من الانخفاض الحاد في درجات الحرارة وتساقطات الثلوج. وقد استفادت إلى حدود اليوم 6.773 أسرة تنتمي إلى 156 دواراً بهذه الأقاليم من دعم يتكون من مواد غذائية أساسية وأغطية.
وستواصل المؤسسة تعبئتها خلال الأيام المقبلة، مع التوسيع التدريجي لنطاق تدخلها ليشمل أقاليم أخرى، لاسيما تنغير وميدلت وورزازات وشفشاون وجرسيف. وللتذكير، فإن عملية البرد القارس تهم ما مجموعه 28 إقليماً 73 ألف أسرة.