إقليم أزيلال.. تدخلات ميدانية متواصلة من أجل إصلاح الأعطاب المسجلة وإرجاع التيار الكهربائي (فيديو)

تواصل الفرق التقنية في إقليم أزيلال، تحت إشراف السلطات، تدخلاتها الميدانية، منذ ليلة أمس الخميس، من أجل إصلاح الأعطاب المسجلة وإرجاع التيار الكهربائي عقب انقطاعه نتيجة الظروف المناخية في عدد من الدواوير في جماعة تبانت.

ويشهد إقليم أزيلال، خلال الأيام الأخيرة، أوضاعًا استثنائية وصعبة نتيجة التقلبات الجوية الحادة التي تميزت بتساقطات ثلجية كثيفة، همّت على الخصوص عددًا من الدواوير التابعة للجماعات الترابية بدائرتي فطواكة وولتانة. وقد أسفرت هذه الظروف عن انقطاع مجموعة من الطرق والمسالك القروية، ما أدى إلى عزل عدد من التجمعات السكنية عن محيطها الخارجي.

وأفاد مواطنون من المناطق المتضررة بأن العديد من الطرق الثانوية وغير المعبدة أصبحت غير سالكة بفعل تراكم الثلوج وصعوبة الولوج، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حركة تنقل الساكنة، خاصة في الحالات المستعجلة المرتبطة بالتطبيب والتزود بالمواد الأساسية، وفق ما أكدته تصريحات صادرة عن فعاليات محلية.

وفي السياق نفسه، تم تسجيل انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من الدواوير لأكثر من ثلاثة أيام متتالية، مما فاقم من معاناة السكان في ظل موجة البرد القارس، وأثر سلبًا على التدفئة المنزلية والإنارة، إضافة إلى تعطل بعض التجهيزات الضرورية داخل المنازل. الأمر الذي دفع إلى تدخل مييداني للفرق التقنية، تحت إشراف السلطات، منذ ليلة أمس الخميس، من أجل إصلاح الأعطاب المسجلة وإرجاع التيار الكهربائي عقب انقطاعه نتيجة الظروف المناخية في عدد من الدواوير في جماعة تبانت في إقليم أزيلال.

كما لم تقتصر الإكراهات على الطرق والكهرباء فقط، إذ شهدت بعض الجماعات انقطاعًا في شبكتي الهاتف والأنترنيت، ما زاد من حدة العزلة وصعّب عملية تواصل الساكنة مع أسرهم أو مع الجهات المعنية للتبليغ عن أوضاعهم، خاصة في ظل الظروف المناخية الاستثنائية.

وأمام هذا الوضع، أطلق عدد من المواطنين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبمساندة فعاليات محلية، نداءات متكررة تطالب بتدخل عاجل للسلطات المختصة من أجل فك العزلة عن الدواوير المتضررة، وتسريع عمليات فتح الطرق، وإعادة التيار الكهربائي وشبكات الاتصال، بما يضمن سلامة السكان ويخفف من معاناتهم.

وتبقى الآمال معلقة على تواصل وتكثيف التدخلات الميدانية من طرف الفرق التقنية وتحت إشراف السلطات المختصة، بما يتلاءم مع حجم التحديات التي تفرضها هذه التقلبات الجوية، خاصة بالمناطق الجبلية التي تُعد الأكثر هشاشة أمام مثل هذه الظروف.

والجدير بالذكر إلى أن قافلة مؤسسة محمد الخامس للتضامن، حطت، الخميس، الرحال بالجماعة الترابية آيت تمليل (إقليم أزيلال)، مدشنة بذلك عملية توزيع المساعدات الإنسانية الرامية إلى التخفيف من آثار موجة البرد القارس التي تجتاح هذه المناطق الجبلية.

وهمت هذه المحطة الأولى، التي تأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية للملك محمد السادس، توزيع 1400 حصة من المواد الغذائية والأغطية، لفائدة أسر تنحدر من 38 دوارا تابعا لهذه الجماعة القروية، على أن تتواصل العملية لتشمل باقي المناطق المبرمجة.

وجرت هذه العملية في ظروف تنظيمية محكمة، بالرغم من وعورة التضاريس وقساوة المناخ، إذ تقع جماعة آيت تمليل على علو يناهز 2271 مترا عن سطح البحر، وتبعد عن مركز الإقليم بحوالي 128 كيلومترا، مما يصنفها ضمن المناطق الأكثر عرضة للعزلة خلال فترات التساقطات الثلجية.

ومكنت هذه المبادرة الإنسانية من تقديم الدعم المباشر لساكنة هذه المنطقة التي تضم نحو 18 ألف نسمة، إذ يبلغ مجموع الأسر المستهدفة بالبرنامج التضامني محليا 3246 أسرة، يتم إيصال المساعدات إليها في إطار تنسيق ميداني وثيق بين المؤسسة والسلطات الإقليمية والمحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة.

وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تواصل تعبئة أطقمها وآلياتها اللوجستية للوصول إلى كافة المناطق المعزولة المبرمجة، تكريسا لقيم التآزر الوطني، واستجابة لمتطلبات الساكنة القروية في مواجهة التقلبات المناخية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts