تجار وصناع زناتة يصرخون: نحن ضحايا تصريف المياه العادمة (فيديو)

تجار وصنّاع زناتة يصرخون: نحن ضحايا تصريف المياه العادمة

أكد عدد من التجار والصنّاع التقليديين المتضررين بزناتة، أن الأضرار الجسيمة التي لحقت بمحلاتهم ليست ناجمة عن التساقطات المطرية، بل عن تصريف متعمد للمياه العادمة من طرف شركة مكلفة بأشغال طريق بالمنطقة، ما أدى إلى غمر المحلات بمياه “الواد الحار” وتكبيدهم خسائر وصفت بالكارثية.

وأوضح المتضررون، في تصريحات لموقع “إحاطة.ما”، أن الأمطار التي عرفتها المنطقة خلال الأيام الماضية لا يمكن أن تكون سببا في ما وقع، معتبرين أن التساقطات تبقى “خيرا للمغرب وللاقتصاد الفلاحي”، في حين أن المياه التي اجتاحت السوق هي مياه عادمة خانقة الرائحة، تم ضخها مباشرة نحو محلاتهم.

وأبرزوا أن الشركة المعنية عمدت إلى تحويل مسار القنوات، وقامت بتصريف المياه في اتجاه السوق بدل ربطها بالقادوس المخصص لها، ما تسبب في ارتفاع منسوب المياه إلى حوالي متر داخل عدد من الورشات.

وأشار الصناع التقليديون إلى أن الخسائر شملت كل شيء تقريبا، من تجهيزات وأفران غازية ومعدات عمل، إلى سلع جاهزة وأخرى قيد التحضير، فضلا عن ضياع طلبات زبناء والتزامات تجارية كانت مبرمجة.

وأضافوا أن الحديث لا يتعلق بخسائر جزئية، بل بضرر شامل طال أزيد من 40 محلا، يشتغل بها عشرات الحرفيين الذين يعيلون أسرهم من هذه المهنة.

وأكد المتضررون أن تدخل السلطات المحلية وبعض المسؤولين الجهويين تم تسجيله، غير أن المعالجة حسب تعبيرهم ظلت سطحية واقتصرت على سحب المياه من الخارج، دون الوقوف فعليا على حجم الأضرار داخل الورشات.

كما عبروا عن استيائهم من غياب أي تواصل مباشر من طرف الشركة المسؤولة عن الأشغال، رغم محاولاتهم المتكررة لإيقاف ضخ المياه العادمة.

وطالب التجار والصناع بفتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات، مع التعجيل بتعويض المتضررين عن الخسائر التي لحقت بهم، معتبرين أن ما وقع “فعل غير مقبول” يمس مصدر عيشهم ويهدد استمرارية حرفة تقليدية تشكل جزءا من الذاكرة التاريخية والاقتصادية للمنطقة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts