توقيف متهم شكك في الأرقام الرسمية الخاصة بحصيلة ضحايا الفيضانات التي ضربت آسفي

بمدينة آسفي

تفاعلت مصالح اليقظة المعلوماتية التابعة للأمن الإقليمي بمدينة آسفي، بجدية كبيرة، مع تسجيل فيديو متداول عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، يتضمن تصريحات لشخص يشكك في الأرقام الرسمية الخاصة بحصيلة ضحايا الفيضانات التي ضربت مؤخرا مدينة آسفي، مدعيا وصول هذه الحصيلة إلى أرقام مهولة وغير حقيقية.

وقد مكنت إجراءات البحث التي باشرتها مصالح الشرطة القضائية بمدينة آسفي من تحديد هوية المشتبه فيه المتورط في تسجيل ونشر هذه الأخبار الزائفة، وهو مواطن مغربي يبلغ من العمر 28 سنة، قبل أن يتم توقيفه يومه الجمعة.

وقد تم إخضاع المشتبه به للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك قصد تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه ورصد خلفيات تداول هذه الأخبار الزائفة والمظللة التي من شأنها الإخلال بالنظام العام.

يذكر أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمدينة آسفي سبق أعلن أن النيابة العامة فتحت بحثا على إثر السيول الفيضانية التي شهدها إقليم آسفي مساء أمس الأحد، والتي أدت إلى وفاة حوالي 37 ضحية في حصيلة مؤقتة.

وذكر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمدينة آسفي، في بلاغ له اليوم الاثنين، أن النيابة العامة فتحت بحثا في الموضوع بواسطة الشرطة القضائية للوقوف على الأسباب الحقيقية لهذا الحادث الأليم والكشف عن ظروفه وملابساته.

من جهتها، كانت السلطات المحلية بإقليم آسفي أفادت أنه وحسب المعطيات المتوفرة إلى حدود صباح يومه الاثنين 15 دجنبر 2025، ارتفعت حصيلة الخسائر البشرية الناجمة عن التساقطات الرعدية الاستثنائية، والسيول الفيضانية التي شهدها الإقليم مساء الأحد 14 دجنبر 2025 وما نتج عنها من سيول فيضانية قوية ومفاجئة، إلى سبعة وثلاثين (37) وفاة.

أما فيما يخص الأشخاص المصابين، فيسجل لحدود الساعة خضوع 14 شخصا للعلاجات الطبية، بمستشفى محمد الخامس بمدينة آسفي، من ضمنهم شخصين بقسم العناية المركزة.

هذا وتظل تدخلات السلطات العمومية، ومصالح الوقاية المدنية، والقوات العمومية، وكافة المتدخلين مستمرة من خلال تواصل عمليات التمشيط الميداني والبحث والإسعاف وتقديم الدعم والمساعدة للساكنة المتضررة.

وتؤكد السلطات المحلية بإقليم آسفي، في هذا الإطار، على ضرورة الرفع من مستوى اليقظة واعتماد أقصى درجات الحيطة والحذر والالتزام بسبل السلامة، في ظل التقلبات المناخية الحادة التي تعرفها بلادنا، بما يضمن الحفاظ على الأرواح والممتلكات والحد من المخاطر المحتملة.

وكانت السلطات المحلية بإقليم آسفي، وفي تحيين مستجد لحصيلة الخسائر البشرية الناجمة عن التساقطات الرعدية الاستثنائية و السيول الفيضانية التي شهدها الإقليم مساء يوم الأحد 14 دجنبر 2025، وما خلفتها من سيول فيضانية هائلة خلال فترة زمنية وجيزة، أعلنت، في وقت سابق أمس، إحدى وعشرين (21) حالة وفاة، نتيجة السيول الجارفة وتسربها إلى عدد من المنازل والمحلات.

وأكد المصدر ذاته أن التعبئة المكثفة تتواصل من أجل مواصلة عمليات التمشيط والإنقاذ والبحث عن مفقودين محتملين، واتخاذ التدابير اللازمة لتأمين المناطق المتضررة، وتوفير الدعم والمواكبة لفائدة الساكنة المتأثرة بهذه الوضعية الاستثنائية.

كما تم تسجيل إسعاف اثنين وثلاثين (32) شخصا مصابا، غادر غالبيتهم المستشفى بعد تلقي الإسعافات والعلاجات اللازمة، فيما لا تزال الحالات المتبقية تحت المراقبة الطبية.

أما فيما يتعلق بالخسائر المادية، حسب المصدر ذاته، فقد عرفت مدينة آسفي، بصفة خاصة، أضرارا متعددة، حيث وفي حصيلة أولية، تم تسجيل غمر مياه الأمطار و السيول الفيضانية لـ 70 منزلا ومحلا تجاريا على مستوى المدينة القديمة في آسفي، خاصة في شارع بئر أنزران وساحة أبو الذهب.

كما سجل، حسب المصدر ذاته، جرف السيول لحوالي 10 سياراتب مدينة آسفي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts