عبّر عدد من قيادات ومنتخبي حزب التجمع الوطني للأحرار، السبت، في ختام محطة مسار الإنجازات التي احتضنتها مدينة طنجة، عروس الشمال، عن اعتزازهم بنجاح هذه المحطة السياسية والتنظيمية، التي شكلت آخر حلقات مسار وطني للتواصل مع المناضلين والمواطنين، وتقديم حصيلة العمل الحكومي والحصيلة الترابية على مستوى الجهات، وفي مقدمتها جهة طنجة–تطوان–الحسيمة.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد عمر مورو، رئيس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، أن هذه المحطة التواصلية تشكل تتويجا لمسار طويل من اللقاءات التي عقدها الحزب عبر مختلف ربوع المملكة، والتي مكّنت من الوقوف على تقييم المناضلين والمسؤولين الترابيين لأداء الحزب، سواء على مستوى العمل الحكومي أو على صعيد تدبير الشأن الجهوي والمحلي.
وأبرز أن هذه اللقاءات أبانت عن حجم الالتزام والنضال الذي يطبع عمل مناضلي الحزب، وكذا عن الانخراط الجاد في تنزيل البرامج والمشاريع التنموية داخل الجهات.
وشدد مورو على أن مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، باعتباره فاعلا ترابيا، يحرص على إبراز أهم الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الانتدابية الحالية، إلى جانب تسليط الضوء على المشاريع المهيكلة التي توجد في طور الإنجاز أو المبرمجة مستقبلا، مؤكدا أن التواصل يظل حجر الزاوية في العمل السياسي الجاد والمسؤول.
واعتبر أن هذه المحطة شكلت فضاء حقيقيا للاستماع إلى المناضلين والمسؤولين الترابيين، الذين عرضوا تصوراتهم ومشاريعهم، كما كانت مناسبة لنقاش مباشر مع أعضاء الحكومة حول عدد من القضايا القطاعية.
وأكد على أن احتضان طنجة لختام هذا المسار يعكس المكانة الخاصة للمدينة والجهة، وكذا أهمية الحصيلة المحققة سواء على المستوى الحكومي أو الجهوي.
من جهتها، أكدت زينب السيمو، نائبة برلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار والمسؤولة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، أن انعقاد محطة الإنجازات بطنجة يندرج في سياق دينامية مستمرة يعرفها الحزب، قائمة على سياسة القرب والتواصل الدائم مع المواطنين، وخاصة الشباب والنساء.
وأشارت إلى أن هذه المحطة ليست حدثا معزولا، بل تأتي امتدادا لمحطات سابقة، من بينها محطة التنمية ومسار الثقة، الذي انطلق قبل الانتخابات تحت شعار “100 يوم، 100 مدينة”.
وأبرزت السيمو أن حزب التجمع الوطني للأحرار يظل حزبا منفتحا ومنخرطا مع مختلف فئات المجتمع، ويجسد التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تأطير المواطنين وتشجيعهم على الانخراط في العمل السياسي، معتبرة أن مثل هذه اللقاءات تشكل فرصة حقيقية لاستعادة الثقة في الفعل السياسي.
وفي هذا السياق، تحدثت عن تجربتها الشخصية كنائبة برلمانية شابة، مؤكدة أن المسؤولية السياسية تقتضي الالتزام الكامل وخدمة المواطن رغم الإكراهات، لأن المنتخب هو صوت الشعب داخل المؤسسات، وعليه أن ينقل انشغالات المواطنين بأمانة إلى الحكومة.
ودعت السيمو الشباب إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية والانخراط الفعلي في العمل السياسي، معتبرة أن القوانين الانتخابية الجديدة أسست لممارسة سياسية أكثر شفافية ونزاهة، وقادرة على القطع مع الممارسات التي ساهمت في فقدان الثقة في السياسيين.
وأكدت أن استعادة هذه الثقة تمر عبر حضور ميداني دائم، وتواصل مباشر، وعرض منجزات ملموسة يفتخر بها الحزب وأغلبيته الحكومية.
بدوره، أوضح الحسين بن الطيب، نائب برلماني عن دائرة طنجة–أصيلة ومنسق هيئة المهندسين التجمعيين الأحرار بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، أن محطة طنجة تندرج ضمن دينامية وطنية انطلقت من الأقاليم الجنوبية للمملكة، وتحديدا من جهة الداخلة، في إطار مسار الإنجازات الذي هدف إلى تقديم حصيلة العمل الحكومي بقيادة عزيز أخنوش.
وأبرز أن هذه اللقاءات عرفت حضورا وازنا للمناضلات والمناضلين، الذين عبروا عن اعتزازهم بالانتماء للحزب، وعن ثقتهم في نجاعته السياسية والتنظيمية.
وأشار بن الطيب إلى أن مفهوم “مسار الإنجازات” يعكس رؤية تقوم على الاستمرارية والتقييم والتطوير، باعتباره مسارا متجددا لا يتوقف عند محطة واحدة، بل يواكب التحولات ويستجيب لتطلعات المواطنين.
وأكد أن تميز هذه اللقاءات تجلى في احترام خصوصيات كل جهة، سواء من حيث طبيعة النقاشات أو انشغالات الساكنة، معتبرا أن ختام هذا المسار لا يعني نهاية العمل، بل بداية مرحلة جديدة عنوانها تعميق التواصل الميداني، والنزول إلى المواطنين لتقديم حصيلة ما تحقق، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن الحكومة الحالية ملتزمة بتنفيذ البرنامج الحكومي الذي تعاقدت عليه مع المواطنين سنة 2021، وأن تقديم المنجزات للرأي العام يظل واجبا سياسيا وأخلاقيا، يتيح للمواطن الحكم والتقييم، في أفق ترسيخ ممارسة ديمقراطية قائمة على الثقة والشفافية وخدمة الصالح العام.