اعتبر مدرب المنتخب المالي، البلجيكي توم سانفيت، أن المنتخب المغربي يظل المرشح الأبرز للتتويج بلقب كأس أمم إفريقيا توتال إنيرجيز المغرب 2025، مستندا في ذلك إلى عامل الأرض والجمهور، وقوة البنية التنظيمية لكرة القدم المغربية، فضلا عن الجودة الفردية والجماعية التي بات يتمتع بها أسود الأطلس، عقب المسار اللافت الذي بصموا عليه في السنوات الأخيرة قاريا وعالميا.
وفي حوار خص به الموقع الرسمي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، عبّر سانفيت عن ارتياحه الكبير لظروف الإقامة والتنظيم بالمملكة المغربية، مشيدا بالبنيات التحتية الرياضية وجودة الملاعب ومراكز التدريب، إلى جانب مستوى التنظيم العام للبطولة.
وأكد أن كل هذه العوامل تساهم في توفير أجواء مثالية للإعداد، مضيفا أن المنتخب المالي يقيم في ظروف مريحة بمدينة الدار البيضاء، ما يساعد اللاعبين على التركيز والاستعداد الذهني والبدني للمنافسة.
وأكد مدرب المنتخب المالي، البلجيكي توم سانفيت، أن “نسور مالي” يملكون كل المقومات التي تخول لهم الذهاب بعيدا في كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، معربا عن ثقته الكبيرة في قدرة فريقه على دخول التاريخ والتنافس على اللقب القاري، رغم إدراكه لحجم التحديات التي تنتظرهم.
وبخصوص التحضيرات، أقر المدرب البلجيكي بأن استعدادات مالي لم تكن مثالية بسبب بعض التغييرات التي حالت دون إقامة معسكر تدريبي كامل أو خوض مباريات ودية، معتبرا ذلك أمرا مؤسفا.
غير أنه شدد في المقابل على ثقته المطلقة في لاعبيه، مبرزا أنه يعمل مع هذه المجموعة منذ نحو خمسة عشر شهرا وحقق معها نتائج إيجابية، ما يمنحه معرفة دقيقة بإمكانيات الفريق وقدرته على التعويض داخل أرضية الملعب.
وعن مجموعة مالي في الدور الأول، والتي تضم منتخبات المغرب وزامبيا وجزر القمر، وصف سانفيت المجموعة بـ”مجموعة الموت”، مؤكدا أن جميع المنتخبات الأربعة تملك حظوظا حقيقية للتأهل إلى الدور الإقصائي. و
أوضح أن منتخب جزر القمر أبان عن مستوى قوي في التصفيات، فيما تظل زامبيا قوة كروية معروفة في القارة، بينما يدخل المنتخب المغربي المنافسة بصفته المرشح الأبرز للقب، خاصة وهو يلعب على أرضه وأمام جماهيره.
ورغم ذلك، أكد مدرب مالي أن هدف فريقه واضح ويتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية، مع خوض كل مباراة بتركيز واحترام لجميع الخصوم.
وفي حديثه عن مشاركته الثالثة تواليا في نهائيات كأس أمم إفريقيا، استحضر سانفيت تجربتيه السابقتين في الكاميرون وكوت ديفوار، واصفا إياهما بالتجربتين المميزتين، ومشددا على أن كأس إفريقيا للأمم تظل واحدة من أقوى البطولات في العالم، لما تزخر به من تنوع ثقافي وكروي، وحضور لأفضل اللاعبين الأفارقة الذين يشكلون ركائز أساسية في كبرى الأندية الأوروبية.
وأكد سانفيت أن ما يميز كأس أمم إفريقيا هو الأجواء الاستثنائية التي تحيط بالمنافسة، من جماهير متحمسة وموسيقى وألوان وشغف كبير، معتبرا أن البطولة تجسد غنى وتنوع كرة القدم الإفريقية، وتعد احتفالا حقيقيا باللعبة داخل القارة.
وعن المرشحين للتتويج باللقب، أوضح مدرب مالي أن جميع المنتخبات الـ24 تحلم بالفوز بالكأس، غير أن حوالي عشرة منتخبات فقط تملك حظوظا واقعية للذهاب بعيدا، واعتبر أن منتخب مالي من بين هذه المنتخبات القادرة على المنافسة في حال سارت الأمور كما هو مخطط لها.
ورغم ذلك، لم يتردد في تصنيف المنتخب المغربي كأبرز مرشح للتتويج، مستحضرا إنجازه التاريخي في مونديال قطر، وجودة بنيته التنظيمية، وقوة لاعبيه، إضافة إلى عامل الأرض والجمهور.
وفي ختام تصريحاته، تطرق سانفيت إلى سبب غياب منتخب مالي عن منصة التتويج رغم توفره تاريخيا على لاعبين موهوبين، مشيرا إلى أن الوصول إلى نصف النهائي وحتى النهائي يظل إنجازا مهما، لكنه أكد أن الوقت قد حان للعمل بصمت وتركيز لمحاولة كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المالية.
وختم حديثه بالتأكيد على ثقته في لاعبيه والطاقم التقني، والدعم الذي يحظى به المنتخب من الحكومة والجامعة المالية لكرة القدم، معربا عن أمله في أن تكون مشاركة مالي في كان المغرب 2025 محطة ناجحة ومميزة.