عاشت محيطات ملعب الامير مولاي عبدالله، قبل صافرة انطلاق المباراة الافتتاحية لكأس أمم إفريقيا المغرب 2025، التي تجمع المنتخب الوطني بجزر القمر، مساء الأحد، أجواء استثنائية عكست حجم التعبئة الشعبية والاعتزاز الجماهيري بتنظيم الحدث القاري على أرض المملكة.
جماهير غفيرة توافدت قبل ساعات، في ظل تنظيم محكم أشرفت عليه السلطات العمومية، التي سهرت على إقامة الحواجز وتسهيل ولوج المشجعين بشكل سلس ودون أي ارتباك، ما منح الانطباع الأولي لبطولة في مستوى التطلعات.
وأكد عدد من المشجعين القادمين من مختلف مدن المغرب، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خاصة من أوروبا، أن ما شاهدوه من تنظيم ولوجستيك يضاهي كبرى التظاهرات الكروية العالمية.
وقال أحد المشجعين القادمين من ألمانيا إن الفرق بين ما اعتاد رؤيته في الملاعب الأوروبية وما يجري اليوم في الرباط “غير موجود”، مشددا على أن المغرب بات قادرا على احتضان أكبر البطولات بأعلى المعايير.
وفي حديثهم عن البنية التحتية، عبّر العديد من الجماهير عن فخرهم الكبير بالملاعب والمنشآت الرياضية الجديدة، موجهين تحية خاصة للعمال والمهندسين الذين اشتغلوا في ظروف مناخية صعبة، خلال الشتاء والبرد، من أجل تشييد “تحفة معمارية” تليق باسم المغرب.
أحد المهندسين المغاربة المقيمين بألمانيا وصف الملعب بأنه “إنجاز هندسي حقيقي”، يعكس التطور الذي تعرفه المملكة في مجال البنيات التحتية الرياضية.
الحضور الجماهيري لم يخفِ أيضا ثقته في المنتخب الوطني، حيث عبّر عدد من المشجعين عن تفاؤلهم الكبير بتحقيق الفوز في مباراة الافتتاح، مع توقعات بانتصار مريح يؤكد نوايا “أسود الأطلس” في المنافسة على اللقب القاري. واعتبروا أن إقامة الكأس في الرباط “فأل خير”، متمنين أن يبقى اللقب داخل العاصمة مع نهاية البطولة.
الأجواء الاحتفالية التي طبعت محيط الملعب، والهتافات الوطنية، والأعلام المغربية التي رفرفت في كل مكان، عكست روح الانتماء والوحدة، ورسخت صورة بلد متطوع ومنخرط جماعيا في إنجاح التظاهرة.
وبين حماس الجماهير وتنظيم محكم، تدخل المباراة الافتتاحية على إيقاع رسالة واضحة مفادها أن المغرب لا يراهن فقط على النتائج داخل الملعب، بل على تقديم نسخة إفريقية استثنائية تنظيمًا وجماهيرا، تحت شعار دائم ردده الجميع: ديما مغرب.