أسفرت انتخابات رئاسة المجلس الجماعي لسيدي قاسم عن فوز عبد الله الحافظ، مرشح حزب الاستقلال، بعد منافسة قوية مع مرشحين اثنين، أبرزهم ممثل حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي حصل على 11 صوتاً، مقابل 15 صوتاً حازها الحافظ، ما منحه الأغلبية اللازمة لتولي المنصب. وتمت عملية الانتخاب صباح اليوم 22 دجنبر 2025 وسط أجواء سياسية مشحونة، تعكس التوتر المتصاعد بين مكونات المشهد الحزبي المحلي، لا سيما بين حزبي الأحرار والأصالة والمعاصرة من جهة، وحزب الاستقلال من جهة أخرى.
وعرفت الأيام الأخيرة قبل عملية التصويت سلسلة من التطورات الساخنة، أبرزها إحالة عدد من المنتخبين من الحزبين المتنازعين على القضاء، فضلاً عن قرارات بعزل شخصيات سياسية وازنة في المنطقة، على رأسهم عبد الإله أوعيسى، الرئيس السابق للمجلس الجماعي، وبنعيسى بنزروال، رئيس المجلس الإقليمي. هذه المستجدات عززت من تعقيد المشهد السياسي المحلي، وخلقت حالة من الغموض حول التوازنات داخل المجالس المنتخبة.
ويُنظر إلى فوز عبد الله الحافظ برئاسة المجلس كدفعة قوية لحزب الاستقلال في إقليم سيدي قاسم، حيث يُتوقع أن يُعيد ترتيب المشهد السياسي المحلي، ويمنح الحزب موقعاً مؤثراً في صنع القرار الجماعي، خاصة بعد فقدان خصومه لمواقعهم القيادية بسبب ملفات قضائية وإدارية. كما أن هذا الفوز قد يفتح الباب أمام الاستقلاليين لتوسيع نفوذهم في باقي الجماعات والمجالس الإقليمية بالجهة.
ويؤكد متابعون أن المرحلة المقبلة ستتطلب من الرئيس الجديد تجاوز أجواء التوتر والعمل على ترميم العلاقات بين الفرقاء السياسيين، لضمان استقرار المجلس وتلبية انتظارات الساكنة التي ترقب تغييرات ملموسة في تدبير الشأن المحلي. كما سيكون على الحافظ إثبات قدرته على بناء تحالفات جديدة تُمكنه من تمرير المشاريع وتحقيق نجاعة في التدبير الجماعي.