شهد ملعب مولاي الحسن بالعاصمة الرباط أجواء استثنائية قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخب الجزائري ونظيره السوداني، حيث توافدت جماهير “الخضر” بكثافة منذ الساعات الأولى، في مشهد يعكس قوة الارتباط بين المناصر الجزائري ومنتخبه، مهما كانت ظروف المواجهة أو طبيعة المنافسة.
وتزينت مدرجات الملعب بالألوان الوطنية الجزائرية، حيث رفرفت الأعلام وتعالت الهتافات التي تعكس روح الحماس والانتماء، فيما لم تتوقف الأغاني والشعارات التشجيعية التي اعتادت الجماهير الجزائرية على ترديدها في مختلف الملاعب العربية والإفريقية.
وحرص المشجعون على خلق أجواء إيجابية للاعبين، عبر رفع رسائل دعم وتحفيز، في محاولة لبث روح الثقة والعزيمة داخل المجموعة.
وتأتي هذه المواكبة الجماهيرية الكبيرة تأكيدا على السمعة التي اكتسبتها الجماهير الجزائرية كواحدة من أكثر الجماهير حماسا وتأثيرا في القارة الإفريقية، إذ لم تتردد في التنقل ومساندة منتخبها أينما حل، معتبرة حضورها واجبا قبل أن يكون مجرد تشجيع رياضي.
ويرى متابعون أن الدعم الجماهيري سيكون عنصرا حاسما في هذه المباراة، لما له من تأثير نفسي كبير على اللاعبين داخل أرضية الميدان، في مواجهة منتخب سوداني يطمح بدوره لتحقيق نتيجة إيجابية.
ومع امتلاء المدرجات وتزايد الحماس، تبدو المواجهة واعدة على المستويين الفني والجماهيري، في انتظار ما ستسفر عنه صافرة النهاية.
كما شهد محيط الملعب حضورًا أمنيًا وتنظيميًا كبيرًا لضمان سير الأجواء في أفضل الظروف، حيث تم تخصيص ممرات خاصة للجماهير وتوفير خدمات لوجستيكية تسهّل عملية الولوج إلى المدرجات، إلى جانب حضور إعلامي واسع من مختلف المنابر العربية والإفريقية لتغطية هذا الحدث الرياضي الذي يحظى باهتمام جماهيري كبير.