الأرقام ترجح كفة أسود الأطلس أمام مالي في صدام الجولة الثانية من كان المغرب 2025

إبراهيم دياز.. نجم “أسود الأطلس” الذي يحمل حلم تتويج مغربي بعد 50 سنة

يدخل المنتخب المغربي مباراته الثانية في دور المجموعات من نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025 وهو محمّل بأفضلية تاريخية واضحة ومعطيات رقمية تعزز موقعه كأحد أبرز المرشحين للتأهل المبكر، حين يواجه منتخب مالي مساء الجمعة 26 دجنبر على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في مواجهة تحمل أبعادا تتجاوز حسابات الجولة الثانية إلى رسم ملامح صدارة المجموعة الأولى.

المباراة تأتي بعد بداية مثالية لأسود الأطلس بفوز مقنع على جزر القمر بهدفين دون رد، منح أصحاب الأرض ثقة إضافية وواصل سلسلة من الأرقام الإيجابية في المباريات الافتتاحية، إذ لم يستقبل المنتخب المغربي أي هدف في أول مباراة له خلال آخر أربع مشاركات قارية، ونجح للمرة الرابعة تواليا في افتتاح البطولة بانتصار.

هذا المعطى يعكس استقرارا تكتيكيا واضحا لأسود الأطلس تحت قيادة وليد الركراكي، الذي يملك بدوره ذاكرة خاصة أمام مالي، بعدما كان ضمن تشكيلة المغرب في المواجهة الشهيرة بنصف نهائي 2004.

تاريخيا، تميل الكفة بوضوح لصالح المغرب في هذه المواجهة. من أصل عشرين مباراة جمعت المنتخبين، فاز المغرب في تسع مناسبات مقابل ست انتصارات لمالي وخمسة تعادلات، مع تفوق هجومي صريح بتسجيل 36 هدفا مقابل 14 فقط لنسور مالي.

وعلى مستوى كأس الأمم الإفريقية، لم يلتق الطرفان سوى مرة واحدة، وكانت كاسحة لصالح المغرب بنتيجة أربعة أهداف دون رد، وهي نتيجة لا تزال إلى اليوم من أثقل الهزائم في تاريخ مشاركات مالي القارية.

اللافت أن المنتخب المغربي يعيش فترة استقرار غير مسبوقة في دور المجموعات، حيث لم يخسر في آخر 12 مباراة ضمن هذا الدور، محققا تسعة انتصارات وثلاثة تعادلات، فيما تعود آخر هزيمة له إلى نسخة 2017.

كما أن المغرب نادرا ما يتعثر في المباراة الثانية، إذ خسر هذا الموعد ثلاث مرات فقط في تاريخه القاري، آخرها سنة 2012. الفوز في هذه المواجهة سيمنحه بطاقة العبور إلى الدور الإقصائي للمرة الخامسة تواليا، وهو إنجاز لم يتحقق قبل 2017.

على المستوى الفني، كشفت مباراة جزر القمر عن سيطرة لأسود الأطلس شبه مطلقة، تجلت في نسبة استحواذ بلغت 70%، ودقة تمرير وصلت إلى 90%، مع 582 تمريرة ناجحة من أصل 647.

هذه الأرقام تعكس فلسفة لعب تعتمد على التحكم في الإيقاع وبناء اللعب من الخلف، بقيادة لاعبين مثل سفيان أمرابط، الأكثر تمريرا في اللقاء، ونصير مزراوي الذي سجل أعلى عدد لمسات. هجوميا، حمل اللقاء دلالات خاصة بتسجيل براهيم دياز هدفه الأول في كأس الأمم، فيما افتتح أيوب الكعبي رصيده التهديفي القاري ليصل إلى 30 هدفا دوليا.

في المقابل، يدخل منتخب مالي المواجهة بوضعية أكثر تعقيدا، بعدما اكتفى بتعادل مخيب أمام زامبيا، رغم تقدمه في النتيجة حتى اللحظات الأخيرة.

التعادل حافظ على سجل مالي الخالي من الهزائم في المباريات الافتتاحية، لكنه أكد في الوقت ذاته إشكالية مزمنة تتعلق بإدارة المباريات، خاصة في الشوط الثاني.

ورغم امتلاك مالي لسلسلة من 11 مباراة دون خسارة في دور المجموعات، فإن كثرة التعادلات، خصوصا في الجولة الثانية، تضعه تحت ضغط حقيقي قبل مواجهة المغرب.

أرقام مالي في المباراة الثانية تثير القلق، إذ لم يحقق سوى فوز واحد في 13 مباراة ضمن هذا السياق، وكان ذلك عام 2004.

ومنذ ذلك الحين، فشل في تحقيق الانتصار في تسع مباريات متتالية بالجولة الثانية، مكتفيا بخمسة تعادلات وأربع هزائم.

هذه المعطيات تجعل من لقاء الرباط اختبارا صعبا لمنتخب يملك عناصر هجومية مميزة، أبرزها لاسين سينايوكو، أحد أفضل الهدافين الماليين في تاريخ البطولة، لكنه يعاني جماعيا في تحويل الفرص إلى انتصارات.

فنيا، أظهر منتخب مالي أمام زامبيا نزعة هجومية مباشرة، مع اعتماد على المراوغات والاختراقات الفردية، حيث حاول لاعبوه 25 مراوغة بنسبة نجاح بلغت 56%، وتألق مامادو سانغاري بتحقيقه نسبة نجاح كاملة.

غير أن هذه الإيجابيات تصطدم بصلابة دفاع مغربي لم يتلق أهدافا في آخر ثلاث مواجهات أمام مالي، ولم يهزم على أرضه في دور المجموعات منذ سنوات.

في المحصلة، تبدو المواجهة مرشحة لأن تكون مفصلية في تحديد مسار المجموعة الأولى.

المغرب يملك كل المعطيات الرقمية والتاريخية والفنية لحسم التأهل مبكرا، بينما يجد منتخب مالي نفسه مطالبا بكسر عقدة الجولة الثانية وتفادي الدخول في حسابات معقدة بالجولة الأخيرة.

وبين طموح التأكيد لدى أصحاب الأرض ورغبة التصحيح لدى الضيوف، تبقى التفاصيل الصغيرة والانضباط التكتيكي عامل الحسم في لقاء يحمل أكثر من عنوان.

برنامج مقابلات اليوم الجمعة

في ما يلي برنامج مباريات كاس امم افريقيا لكرة القدم (المغرب 2025) المقررة اليوم الجمعة :

الجمعة 26 ديسمبر 2025

المجموعة الأولى

ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء (س 18 و30 دق)

زامبيا – جزر القمر

ملعب مولاي عبد الله بالرباط (س 21)

المغرب – مالي

المجموعة الثانية

الملعب الكبير لمراكش (س 13 و30دق)

أنغولا – زيمبابوي

الملعب الكبير لاكادير (س 16)

مصر – جنوب إفريقيا

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts