عشية المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره المالي، مساء الجمعة، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لكأس الأمم الإفريقية، بدا محيط مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط نابضا بتفاؤل جماهيري واضح، تعكسه ارتسامات أنصار أسود الأطلس الذين توافدوا بأعداد كبيرة وهم يستحضرون فوز الافتتاح على جزر القمر ويستشرفون سهرة كروية تحمل في طياتها أمل الحسم المبكر للتأهل.
الجماهير المغربية عبّرت، لموقع “إحاطة.ما” بثقة كبيرة في قدرة المنتخب الوطني على تحقيق الفوز الثاني تواليا وبلوغ ست نقاط، معتبرة أن الانتصار في المباراة الأولى، رغم ما رافقه من بعض الضغط، شكّل قاعدة صلبة لبناء أداء أقوى أمام مالي.
عدد من المشجعين شددوا على أن الحكم الحقيقي على جاهزية المنتخب يبدأ مع هذه المواجهة، في ظل ارتفاع نسق المنافسة ودخول البطولة مراحلها الجدية، معتبرين أن كأس إفريقيا “تبدأ فعليا من الجولة الثانية”.
وفي حديثهم، أبدى أنصار أسود الأطلس تفهما لما وصف بـ“الضغط الطبيعي” الذي رافق اللقاء الافتتاحي، مؤكدين أن المنتخب تعامل بذكاء مع ظروف المباراة ونجح في تحقيق الأهم دون استقبال أهداف.
هذا المعطى عزز ثقة الجماهير في المنظومة الدفاعية، حتى في ظل غياب بعض الأسماء، مع إشادة واضحة ببدائل أثبتت حضورها وأظهرت جاهزية ذهنية وفنية.
التفاؤل لم يقتصر على النتيجة فقط، بل تجاوزه إلى مضمون الأداء، إذ عبّر مشجعون عن أملهم في مشاهدة مباراة أكثر انسيابية هجوميا، مع توقعات بنتيجة مريحة قد تصل إلى ثلاثة أو أربعة أهداف دون رد.
الرهان الجماهيري انصب على أسماء اعتادت الحسم، في مقدمتها أيوب الكعبي وبراهيم دياز، إلى جانب الثقة المتواصلة في خيارات المدرب وليد الركراكي، الذي يحظى بدعم كبير من المدرجات باعتباره رمزا للاستقرار والواقعية.
الحضور الجماهيري اعتبر أن اللعب على أرضية مركب الأمير مولاي عبد الله وأمام جماهير الرباط يمنح المنتخب أفضلية معنوية إضافية، في مباراة تتطلب التركيز والتحكم في الأعصاب أكثر من أي شيء آخر.
كثيرون شددوا على أن الحسم في مثل هذه المواعيد لا يكون فقط بالمهارات، بل بالصبر والانضباط وتفادي التسرع، وهي عناصر يرون أنها أصبحت جزءا من هوية المنتخب الحالية.
وفي ختام ارتساماتهم، لم يخف أنصار أسود الأطلس طموحهم الكبير في الذهاب بعيدا في البطولة، بل عبّروا عن قناعة راسخة بأن نسخة 2025 قد تكون استثنائية، وأن الكأس قادرة على البقاء في الرباط إذا واصل المنتخب النهج ذاته مباراة بعد أخرى.
وبين الهتافات والأعلام والأغاني الوطنية، بدت الرسالة واحدة: ثقة كاملة في المنتخب، وإيمان بأن مواجهة مالي تمثل خطوة جديدة نحو حلم قاري طال انتظاره.