أكد الناخب الوطني وليد الركراكي، الأحد بالرباط، أن المنتخب المغربي يسير في الطريق الصحيح، معتمدا على مجموعة متماسكة وروح جماعية قوية، مشددا على أن المنافسة في كأس إفريقيا للأمم تحسم في التفاصيل ومع مرور المباريات، وليس في البدايات فقط.
وأعرب الركراكي، خلال الندوة الصحافية التي تسبق المواجهة المقبلة أمام زامبيا، عن رضاه الكبير على المستوى الذي يقدمه براهيم دياز، موضحا أنه تعرّض سابقا لانتقادات كثيرة، لكن ما يهم الطاقم التقني ليس فقط الأهداف، بل الحالة الذهنية والالتزام الجماعي.
واعتبر أن دياز لاعب حاسم في الثلث الأخير من الملعب، قادر على صنع الفارق في أي لحظة، خاصة بفضل فعاليته، إلى جانب تطوره الواضح على المستوى الدفاعي وتحركاته دون كرة.
وفي حديثه عن طموح التتويج، جدّد الركراكي ثقته المطلقة في المجموعة، مؤكدا أن الإيمان بالقدرة على الفوز باللقب شرط أساسي لوجوده على رأس الطاقم التقني.
وأوضح أن البطولات الكبرى، وعلى رأسها كأس إفريقيا، لا تقاس بمباراة أو اثنتين، بل بنفس طويل، مشيرا إلى أن المنتخب مستعد للمعاناة، لأن “من لا يريد أن يعاني، لن يصل بعيدا”.
وتطرق الناخب الوطني إلى مسألة الجاهزية البدنية وتدبير التناوب، خاصة بعد مباراة مالي التي عرفت مجهودا بدنيا كبيرا، مبرزا أن التأهل بات شبه محسوم، لكن التفكير يمتد إلى ما هو أبعد من دور المجموعات.
وأكد أن كل الخيارات الهجومية تبقى مفتوحة، وأن لا أحد يملك مكانا مضمونا، إذ يخضع الاختيار لطبيعة الخصم والخطة المعتمدة، مع الإشادة بقيمة لاعبين مثل إسماعيل، الذي وصفه بالذكي تكتيكيا والمؤثر حتى وإن لم تظهر أدواره بوضوح للجمهور.
وبخصوص قلة التسديد من خارج منطقة الجزاء، أقر الركراكي بوجود هامش للتطور، معتبرا أن التسديد عنصر من عناصر التحسن التي يعمل عليها الطاقم التقني، مع التأكيد على أنه لا يمنع أي لاعب من المحاولة أو التسجيل، لكن الاختيار يجب أن يكون في التوقيت والمكان المناسبين.
أما عن عودة أشرف حكيمي، فشدّد الركراكي على أن المنتخب افتقد أفضل لاعب إفريقي وقائده في مباراتين، ومع ذلك لم يتذرع بغيابه، مشيدا باللاعبين الذين تحملوا المسؤولية.
وأوضح أن وجود حكيمي سيجعل المنتخب أقوى وأكثر توازنا، كاشفا أن إشراكه تم التخطيط له تدريجيا، بهدف الحفاظ عليه طيلة المنافسة، وليس فقط في مباراة واحدة.
وختم الركراكي حديثه بالتأكيد على أن المنتخب الوطني يعيش مرحلة نضج حقيقية، تتجسد في ارتفاع سقف التوقعات والانتقادات، معتبرا ذلك أمرا صحيا لدولة تطمح لأن تكون من كبار القارة.
وأوضح أن “الضجيج يبقى ضجيجا”، بينما الحقيقة الوحيدة تكتب فوق أرضية الملعب، مؤكدا أن الهدف الأسمى هو إسعاد الجماهير وترك إرث قائم على القيم، قبل النتائج.