انتهت المواجهة التي جمعت بين منتخب أنغولا ونظيره المصري بالتعادل السلبي (0–0)، في المباراة التي احتضنها ملعب أكادير، مساء الاثنين 29 دجنبر، ضمن لقاء اتسم بالقوة والندية، رغم غياب الأهداف. وشهد الشوط الثاني على وجه الخصوص فترات تفوق واضحة للمنتخب الأنغولي، الذي كان الطرف الأكثر مبادرة.
ودخل المنتخبان اللقاء بإيقاع بدني مرتفع، حيث طغت الخشونة على الدقائق الأولى. سعى المنتخب المصري إلى فرض أسلوبه التقني، في حين اعتمد منتخب أنغولا على الالتحامات والضغط العالي. أولى المحاولات الخطيرة جاءت من جانب أنغولا عبر كيالوندا غاسبار، الذي تابع كرة عرضية أرضية دون أن ينجح في ترجمتها إلى هدف في الدقيقة 11. ورد المنتخب المصري بمحاولة مقصية جريئة من مصطفى محمد في الدقيقة 20، لكنها لم تُستغل بالشكل الأمثل.
ومع توالي الدقائق، اكتسب منتخب أنغولا ثقة أكبر، حيث أضاع تشيكو بانزا فرصة حقيقية من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 42، قبل أن يتألق الحارس المصري شوبير ويتصدى لتسديدة قوية بعيدة المدى من فريدي في الدقيقة 44. ورغم السيطرة المتزايدة للأنغوليين، انتهى الشوط الأول دون تغيير في النتيجة.
ومع بداية الشوط الثاني، أقدم المنتخب المصري على عدة تغييرات بحثًا عن التوازن، غير أن نسق المباراة ظل مائلًا لصالح أنغولا. وواصل فريدي تهديده لمرمى مصر، إذ سدد كرة ثابتة اصطدمت بالعارضة في الدقيقة 53، قبل أن تتواصل المحاولات الأنغولية عبر العمق والأطراف، خاصة بواسطة مابولولو وموديشتو، دون نجاح في اللمسة الأخيرة.
وفي الدقائق الأخيرة، سنحت لمبالا نزالو فرصة ثمينة لحسم اللقاء، إلا أن تسديدته مرت بمحاذاة القائم الخارجي في الدقيقة 80. وصمد المنتخب المصري أمام الضغط المتواصل حتى صافرة النهاية، بما في ذلك محاولات أنغولية أخيرة خلال الوقت بدل الضائع.
وعكس هذا التعادل توازنًا في النتيجة، لكنه أبرز تفوقًا نسبيًا في الأداء لصالح منتخب أنغولا، الذي خرج من اللقاء بشيء من الحسرة لعدم استغلال الفرص المتاحة.
زيمبابوي 2 – 3 جنوب إفريقيا
وفي مباراة أخرى مثيرة جرت بمدينة مراكش، تمكن منتخب جنوب إفريقيا من تحقيق فوز ثمين على حساب زيمبابوي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في لقاء ظل مفتوحًا حتى اللحظات الأخيرة، وشهد إثارة كبيرة وتقلبات مستمرة.
دخل منتخب جنوب إفريقيا المباراة بقوة ونجح في افتتاح التسجيل مبكرًا، عندما استغل تشيبانغ موريمي تسديدة غيرت اتجاهها لتخادع الحارس أروبي في الدقيقة السابعة. وواصل منتخب “بافانا بافانا” ضغطه عبر مبولي وأبوليس، غير أن منتخب زيمبابوي أظهر شجاعة كبيرة، وتمكن من تعديل النتيجة في الدقيقة 19 بفضل مجهود فردي مميز من تاواندا ماسوانهيزي أنهاه بتسديدة رائعة.
ومع بداية الشوط الثاني، استعاد منتخب جنوب إفريقيا زمام المبادرة، وتُوج ذلك بهدف ثانٍ في الدقيقة 50، حين استغل لايل فوستر خطأ دفاعيًا وسجل برأسية متقنة. ورغم ذلك، كاد منتخب زيمبابوي أن يعود في النتيجة، خاصة بعد تسديدة قوية لماسوانهيزي ارتطمت بالقائم في الدقيقة 64.
وشهد الربع ساعة الأخير نقطة تحول حاسمة، إذ لجأ الحكم إلى تقنية الفيديو وأعلن عن ركلة جزاء لصالح جنوب إفريقيا بعد لمسة يد على ناكامبا. ونفذ أوسوين أبوليس الركلة بنجاح في الدقيقة 82، مانحًا التقدم الحاسم لفريقه.
ورغم الضغط الكبير الذي مارسه منتخب زيمبابوي في الوقت بدل الضائع بحثًا عن التعادل، فإن منتخب جنوب إفريقيا أظهر صلابة دفاعية وحافظ على تقدمه، محققًا انتصارًا بالغ الأهمية في سباق التأهل.