عشية مباراة المنتخب الوطني المغربي أمام نظيره الزامبي، عبّرت الجماهير المغربية عن مزيج من التفاؤل والقلق، وهي تستحضر ما رافق المواجهة السابقة من نقاش وانتقادات، مؤكدة في الآن ذاته استمرار الثقة في المنتخب وفي قدرته على استعادة صورته القوية داخل الميدان.
عدد من المشجعين اعتبروا، في تصريحات لموقع “إحاطة.ما” أن المباراة الماضية لم تعكس الإمكانات الحقيقية لـ“أسود الأطلس”، مشيرين إلى أن الأداء لم يكن مقنعا بما يكفي، وأن غياب النجاعة الهجومية أربك ثقة الجمهور، ودفع فئة من المتابعين إلى التردد في الحضور إلى الملعب.
ورغم ذلك، شددت الجماهير على أن مواجهة زامبيا تمثل فرصة حقيقية لبداية جديدة، ولمشاهدة منتخب مختلف بروح أقرب إلى تلك التي بصم بها على مشاركته التاريخية في مونديال قطر.
وأكدت تصريحات الجماهير أن الرهان الأكبر يتمثل في إحداث تغييرات على مستوى التشكيلة والخطة، معتبرة أن الخصوم باتوا يحفظون أسلوب اللعب، ما يستدعي ضخ دماء جديدة ومنح الفرصة لعناصر أبانت عن إمكانات كبيرة في مناسبات سابقة.
كما عبّر كثيرون عن أملهم في عودة بعض الركائز، وعلى رأسها أشرف حكيمي، لما لذلك من تأثير معنوي وتقني داخل المجموعة.
وفي حديثهم عن المدرب وليد الركراكي، شددت الجماهير على أنها لا تقف ضده، بل تعتبره محل ثقة منذ فترة طويلة، غير أنها في الوقت نفسه ترفع سقف التطلعات بالنظر إلى ما حققه المنتخب في السنوات الأخيرة.
وأكد المشجعون أن اللعب على أرض المغرب وأمام جماهيره يفرض تقديم أداء مقنع، ليس فقط من حيث النتيجة، بل أيضا من حيث المستوى والهوية الكروية.
الجماهير المغربية أجمعت على أن مواجهة زامبيا لن تكون سهلة، في ظل رغبة كل المنتخبات في الإطاحة بالمغرب بعد إنجازه العالمي، لكنها عبّرت عن أملها في تحقيق فوز مريح يعيد الثقة ويخفف الضغط، ويؤكد أن المنتخب يسير في الاتجاه الصحيح نحو المنافسة القارية، مع التطلع إلى مواصلة المشوار بثبات حتى الأدوار النهائية.