أعلنت عمدة الدارالبيضاء، نبيلة الرميلي، رسميا افتتاح حديقة الحيوانات بعين السبع الثلاثاء، بعد انتظار طويل دام سنوات، لتكون متنفسا جديدا لأهالي المدينة وعائلاتها، وسط تحديات اقتصادية أثارت جدلا واسعا حول أسعار التذاكر.
وخلال الدورة الاستثنائية لمجلس المدينة، أوضحت الرميلي أن الحديقة ستفتح أبوابها بأسعار تفضيلية، بعد انتقادات لارتفاع تكلفة التذاكر، التي تراوحت بين 160 درهما لأسرة مكونة من شخصين بالغين وطفل واحد، و200 درهم لأسرة مكونة من شخصين وطفلين.
كما تقررت تذاكر خاصة للأطفال والطلبة بـ50 درهما، والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بـ30 درهما، فيما يبقى دخول الأطفال دون سنتين مجانيا.
ويأتي هذا القرار بعد جدل واسع في صفوف المجلس والساكنة، لاسيما أن زيارة الحديقة غالبا ما تكون عائلية، ما دفع المجلس إلى اعتماد نظام الأسعار التفضيلية الذي يراعي في حد ما القدرة الشرائية للمواطنين، مع وعد بمراجعة الأسعار بعد عام إذا تبين أن المرفق يغطي مصاريفه كاملة.
وحول التأخير الطويل في افتتاح الحديقة، أكدت العمدة أن الجائحة، وصعوبات النقل وإيواء الحيوانات، بالإضافة إلى بعض الإكراهات المتعلقة بالأشغال والبنية التحتية، كانت من بين الأسباب الأساسية لتأخير المشروع.
كما أشارت إلى أهمية اختيار إدارة مؤهلة لإدارة حديقة بهذا الحجم، لضمان جودة الخدمات وحماية الحيوانات، معتبرة أن افتتاح الحديقة يشكل إضافة ثقافية وترفيهية مهمة للدار البيضاء.
من جهة أخرى، يعتبر آخرون أن التذاكر ما زالت مرتفعة نسبيا مقارنة بالقدرة الشرائية للعديد من الأسر، خصوصا تلك التي تضم ثلاثة أطفال أو أكثر، مع الدعوة إلى مراعاة هذه الفئات مستقبلا.
وتظل حديقة عين السبع مشروعا استثنائيا في العاصمة الاقتصادية للمغرب، لتكون متنفسا عائليا وترفيهيا ومركزا للتثقيف البيئي، مع توقع متابعة تأثير الأسعار على الإقبال خلال الأشهر الأولى من افتتاحها.