عبرت جماهير المنتخب المغربي عن فرحتها الكبيرة بالتأهل إلى ربع نهائي البطولة عقب الفوز الصعب تنزانيا بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء الأحد على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله، برسم دور ثمن النهائي، معتبرة أن المباراة كانت تحديا حقيقيا للمنتخب بسبب طبيعتها الإقصائية والصعوبات التكتيكية التي واجهها الفريق.
وأكدت الجماهير، في تصريحات لموقع “إحاطة.ما”، أن الأداء كان جيدا بشكل عام، رغم بعض النقائص في الشوط الأول وغياب بعض اللاعبين الأساسيين بسبب الإصابات، في وسط الميدان.
وأشار المشجعون إلى أن الفريق حافظ على التلاحم وروح العمل الجماعي رغم عدم تسجيل الأهداف في وقت مبكر، مؤكدين أن الشوط الثاني شهد تحسنا واضحا في التنظيم والضغط، وهو ما سمح بتحقيق الفوز والتأهل.
وأكدوا أن اللاعبين قدموا مستوى مقبولا في مواجهة دفاع متكتل من جانب الخصم، مؤكدين أن المنتخب سيحتاج إلى تحسين بعض الأخطاء الفردية والعمل على تعزيز الأداء في المباريات المقبلة لتحقيق الهدف النهائي، وهو الفوز بالكأس.
كما أعربت الجماهير عن تمنياتها بالشفاء العاجل للاعبين المصابين، مع الثقة الكاملة في قدرة الفريق على تجاوز الصعوبات المقبلة، مؤكدين دعمهم الكامل للمنتخب وتشجيعهم المستمر، معتبرين أن هذه الروح الجماهيرية هي ما يمنح اللاعبين الحافز للاستمرار في صنع التاريخ.
وفي المجمل، وصف المتابعون الأداء بـ«المقبول والجيد»، مؤكدين أن الأهم هو التأهل إلى الدور المقبل، وأنهم يتطلعون لمواجهة ربع النهائي بعزيمة أكبر وطموح لتحقيق الألقاب.
وأقدم الناخب الوطني وليد الركراكي، خلال هذه المواجهة الحاسمة، على إدخال تعديلات على التشكيلة الأساسية للمنتخب المغربي، تمثلت في الاعتماد على العميد أشرف حكيمي منذ البداية، إلى جانب إشراك بلال الخنوس لتعويض غياب عز الدين أوناحي بسبب الإصابة.
ومع صافرة البداية، سعى المنتخب التنزاني إلى مباغتة الدفاع المغربي عبر الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، وكاد أن يفتتح باب التسجيل في الدقيقة الثالثة، إثر هجمة من الجهة اليمنى أنهاها سايمون مسوفا بتسديدة افتقدت للدقة داخل منطقة الجزاء.
وجاء أول رد مغربي عبر متوسط الميدان نايل العيناوي، الذي أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة العمليات في الدقيقة الحادية عشرة، مرت فوق مرمى الحارس التنزاني. وواصل “أسود الأطلس” ضغطهم الهجومي وسط دعم جماهيري غفير فاق 63 ألف متفرج، وتمكنوا من هز الشباك في الدقيقة الخامسة عشرة عن طريق إسماعيل صيباري برأسية محكمة إثر كرة ثابتة نفذها عبد الصمد الزلزولي، غير أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل بعد الرجوع إلى تقنية الفيديو المساعد.
وتواصلت المحاولات المغربية، حيث أهدر براهيم دياز فرصة محققة في الدقيقة السابعة والثلاثين بعد تسديدة من داخل منطقة الجزاء علت العارضة، قبل أن يقترب أيوب الكعبي بدوره من التسجيل برأسية جانبت القائم الأيمن إثر هجمة مرتدة سريعة.
وفرض المنتخب المغربي سيطرته على مجريات الشوط الأول بنسبة استحواذ قاربت 70 في المائة، مع تسريع نسق اللعب وتكثيف تبادل الكرات بحثا عن اختراق الدفاع التنزاني المتراجع إلى الخلف والمعتمد على تكتل الخطوط.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل “أسود الأطلس” ضغطهم الهجومي، حيث تصدى الحارس التنزاني لمحاولة خطيرة لعبد الصمد الزلزولي برأسية من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة الخمسين، قبل أن يسدد بلال الخنوس كرة قوية من خارج المنطقة مرت بقليل فوق العارضة في الدقيقة الخامسة والخمسين.
وفي الجهة المقابلة، أنقذ الحارس ياسين بونو مرماه بتصدي مميز لتسديدة قوية لمحمد حسين من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة السادسة والخمسين.
وتعددت المحاولات المغربية، وكاد أشرف حكيمي أن يسجل من ضربة حرة مباشرة، إلا أن العارضة الأفقية حرمت المنتخب من هدف محقق.
وأثمر الضغط المتواصل عن هدف مستحق في الدقيقة الرابعة والستين، حين ترجم براهيم دياز التفوق الجماعي بهدف رائع، بعد تمريرة متقنة من أشرف حكيمي، توغل على إثرها داخل منطقة الجزاء وسدد بقوة من زاوية ضيقة، رافعًا رصيده إلى أربعة أهداف في البطولة.
ومن أجل تعزيز السيطرة على وسط الميدان والحد من تحركات المنتخب التنزاني، أجرى الركراكي ثلاثة تغييرات متتالية، بإقحام إلياس بن صغير بدل إسماعيل صيباري، ويوسف النصيري مكان أيوب الكعبي، إلى جانب إشراك أنس صلاح الدين عوض نصير مزراوي.
وشهدت الدقائق الأخيرة من اللقاء تدخلات خشنة من لاعبي المنتخب التنزاني، ما دفع حكم المباراة المالي بوبو تراوري إلى إشهار البطاقة الصفراء في أكثر من مناسبة، قبل أن تنتهي المواجهة بفوز المنتخب المغربي بهدف دون رد، من توقيع رجل المباراة براهيم دياز.
وفي المباراة الأخرى، تفوق منتخب الكاميرون على نظيره الجنوب إفريقي بهدفين لواحد، على أرضية ملعب المدينة بالرباط، ليضرب بذلك موعدا مع المنتخب المغربي في دور ربع النهائي.
وسجل هدفي منتخب “الأسود غير المروضة” جونيور تشمادو في الدقيقة 34، قبل أن يضيف كريستيان كوفان الهدف الثاني مع انطلاق الشوط الثاني في الدقيقة 47.
وفي الدقيقة 88 من الشوط الثاني للمباراة، قلص المهاجم إيفيدنس ماكجوبا الفارق لصالح منتخب جنوب إفريقيا.