أعلن المكتب الوطني للمطارات عن دخول مركز القيادة العملياتية للمطار (APOC) بمطار محمد الخامس الدولي حيز العمل، ليكون بذلك أول منصة من نوعها على الصعيد الوطني، وواحدة من أبرز التجارب المتقدمة في تدبير وتنظيم العمليات الجوية بالمطارات الكبرى.
وحسب بلاغ توصلت “إحاطة.ما” بنسخة منه، أن إطلاق هذا المركز يأتي في سياق استعدادات المملكة لاحتضان أكبر التظاهرات الدولية، وفي مقدمتها كأس إفريقيا للأمم 2025، حيث سيساهم المركز الجديد بشكل مباشر في تحسين الانسيابية المرورية الجوية وتدبير تدفقات المسافرين خلال الفترات التي تعرف حركة مكثفة.
ويقع مركز القيادة العملياتية في قلب مطار محمد الخامس، ليشكل قطبا محوريا لتنسيق مختلف المتدخلين في منظومة الاستغلال المطاري داخل فضاء موحد، بما في ذلك المصالح الأمنية، الجمارك، الدرك الملكي، المديرية العامة للأمن الوطني، وزارة الداخلية، شركات الطيران، مصالح الملاحة الجوية، مزودو الخدمات الأرضية، إضافة إلى فرق الصيانة وتكنولوجيا المعلومات.
وسيشتغل المركز على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع، باعتباره “العقل المدبر” لإدارة العمليات الحيوية بالمطار، من خلال مواكبة تحركات الطائرات، وضمان سلاسة تدفق المسافرين، وتتبع الموارد، وتأمين المراقبة التشغيلية، مع التدخل السريع في الحالات الاستثنائية.
وينتظر أن ينعكس هذا التطور بشكل إيجابي على تجربة المسافرين عبر تقليص مدة الانتظار وتحسين جودة الخدمات بفضل تبادل فوري للمعلومات بين مختلف الشركاء، إلى جانب دعم شركات الطيران في تنظيم أفضل لبرامجها وتقليص التأخيرات.
ويأتي تفعيل هذا المركز في سياق دينامية يعرفها قطاع الطيران المغربي، الذي يشهد نموا متزايدا يتجاوز 12 في المائة سنويا، مما يجعل من مطار محمد الخامس قطبا محوريا على مستوى القارة الإفريقية، وفق استراتيجية “مطارات 2030” التي تعتمدها المملكة.
كما يكتسب هذا المشروع أهمية خاصة في ظل استعداد المغرب لاحتضان كأس إفريقيا للأمم، حيث سيساهم في ضمان استقبال سلس ومنظم للأعداد الكبيرة من المسافرين المرتقبين، وتوفير تجربة سفر بمعايير دولية.