كشف رحالة فرنسي عن تفاصيل تجربة استثنائية عاشها في المغرب خلال مشاركته في متابعة مباريات كأس الأمم الأفريقية 2025، حيث تنقل بين المدن والملاعب، وأقام في بيوت المواطنين، جامعا بين شغف السفر وحب كرة القدم في مغامرة امتدت منذ اليوم الأول للبطولة وحتى المباراة النهائية.
وبحسب ما نقلته شبكة «آر إم سي سبورت»، قرر الفرنسي دافيد، البالغ من العمر 45 عاما والمنحدر من مدينة فالنسيان شمال فرنسا، التواجد في المغرب طوال فترة البطولة، في أول تجربة له مع البطولات الأفريقية الكبرى، بعدما اعتاد سابقا متابعة بطولات كأس العالم وكأس أوروبا.
وخلال أسابيع البطولة، حرص دافيد على متابعة مباراة واحدة على الأقل يوميا من المدرجات، وأحيانا مباراتين في اليوم الواحد، متنقلا بين مدن طنجة وفاس والدار البيضاء ومراكش وأكادير والرباط، حتى تمكن من زيارة الملاعب التسعة التي استضافت المنافسات، مستخدما سيارات الأجرة أحيانا والتنقل الحر أحيانا أخرى، مع الإقامة لدى عدد من العائلات المغربية.
وأكد الرحالة الفرنسي أن التنقل داخل المغرب كان سهلا، مشيرا إلى أن السائقين كانوا يتوقفون لمساعدته بسرعة، لا سيما عند رؤيتهم قميص فرنسا أو قبعته المزينة بنجمة المغرب.
كما أشاد بكرم وسخاء المواطنين، مستذكرا موقفا كاد فيه يقضي ليلة رأس السنة في محطة وقود بعد انتهاء إحدى المباريات في وقت متأخر، قبل أن يعرض عليه أحد الأشخاص المبيت في منزل عائلته.
ووصف دافيد الأجواء الجماهيرية في البطولة بأنها تصاعدت تدريجيا حتى بلغت ذروتها، مؤكدا أن التنافس بين جماهير المنتخبات كان مرحا وخاليا من العداوات، معتبرا أن جماهير المغرب وكوت ديفوار والكاميرون كانت الأكثر حماسا وتأثيرا في المدرجات.
كما أثنى على جودة البنية التحتية للملاعب المغربية، وخص ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط بإشادة كبيرة، واصفا إياه بأجمل ملعب شاهده في حياته من حيث التصميم والتجهيزات والشاشات الداخلية والخارجية، ومقارنا شكله الخارجي بملعب أليانز أرينا في ميونيخ.
وأعرب عن قناعته بأن هذا الملعب مؤهل لاستضافة نهائي كأس العالم 2030، بالتزامن مع ترقبه الانتهاء من مشروع ملعب الحسن الثاني في الدار البيضاء الذي يتسع لنحو 115 ألف متفرج.
وتوقف دافيد عند واحدة من أجمل لحظات رحلته، حين احتفى به المشجعون المغاربة عقب مباراة المنتخب المغربي أمام زامبيا في دور المجموعات، مرددين اسمه في مشهد جعله يشعر وكأنه أحد لاعبي المنتخب.
وأعرب في ختام حديثه عن أمله في أن يتوج «أسود الأطلس» بلقب البطولة، معتبرا أن ذلك سيكون نهاية مثالية لرحلته داخل المغرب.