كان 2025 : تحقيق قضائي في فرنسا بسبب هتافات معادية لليهود والمغاربة أطلقها مشجعون جزائريون

فتحت السلطات الفرنسية تحقيقًا قضائيًا بعد رصد مقاطع فيديو تُظهر هتافات معادية لليهود والمغاربة أطلقها بعض مشجعي المنتخب الجزائري في مدينة ليون، وذلك على هامش احتفالاتهم بالتأهل إلى ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية “كان 2025”. وأعلنت محافظة منطقة الرون، فابيين بوتشيو، عن تقديم بلاغ رسمي إلى النيابة العامة استنادًا إلى المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية الفرنسي، بتهمة التحريض على الكراهية.

تعود الوقائع إلى مساء الثلاثاء، حين احتشد مئات المشجعين الجزائريين في حي “لا غيوتيير” وسط أجواء احتفالية عقب فوز منتخب بلادهم على الكونغو في الدور ثمن النهائي. لكن سرعان ما أثارت بعض المشاهد المصورة، التي تم تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، جدلاً واسعًا، حيث أظهرت مجموعة من المشجعين وهم يرددون شعارات عدائية باللغة العربية، تستهدف اليهود والمغاربة. وأكدت مصادر من داخل السلطات المحلية أن مضمون هذه الهتافات تم التحقق منه من قبل أجهزة الدولة، مما دفع إلى إحالة القضية إلى الجهات القضائية المختصة.

وتُعد هذه الحادثة الثانية من نوعها خلال البطولة، حيث سبق لمحافظة الرون أن تقدمت ببلاغ مشابه الأسبوع الماضي بعد انتشار فيديو يظهر فيه هتاف معادٍ لفرنسا عقب فوز الجزائر على بوركينا فاسو. وبرزت في هذا السياق الناشطة المؤيدة للنظام الجزائري، صوفيا بنلمان، التي سبق أن أُدينت قضائيًا، وهي تردد عبارة مسيئة في أحد التجمعات الاحتفالية: “لقد استعمرتمونا، والآن أنتم في ورطة… البلد بلدنا، ونفعل فيه ما نشاء”.

ورغم الطابع الاحتفالي الذي ساد بداية تجمعات المشجعين، فإن التوتر تصاعد لاحقًا، ما استدعى تدخل الشرطة لتفريق نحو 500 شخص كانوا يعرقلون حركة السير والمواصلات العامة في منطقة بليس غابرييل بيري. وتأتي هذه الحوادث لتسلط الضوء مجددًا على التحديات الأمنية والاجتماعية التي ترافق بعض المناسبات الرياضية الكبرى، خاصة حين تتقاطع مع حساسيات ثقافية وسياسية معقدة.

ومن المنتظر أن تتابع السلطات الفرنسية تطورات التحقيق، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى محاسبة كل من يروّج لخطاب الكراهية أو يحاول استغلال الفعاليات الرياضية لبث رسائل متطرفة، وذلك بهدف الحفاظ على السلم الأهلي وتعزيز قيم التعايش داخل المجتمع.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts