تعيش الجماهير المغربية حالة من التفاؤل الكبير قبل المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب الوطني بنظيره الكاميروني، مساء الجمعة، على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لحساب ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية، في مباراة توصف بأنها من أقوى قمم البطولة وأكثرها إثارة.
وعبّر عدد من المشجعين، في تصريحات لموقع “إحاطة.ما” عن ثقتهم الكبيرة في قدرة «أسود الأطلس» على حسم المواجهة والتأهل إلى نصف النهائي، مؤكدين أن الهدف الأهم هو تحقيق الفوز بغض النظر عن النتيجة أو طريقة الحسم، سواء في الوقت الأصلي أو عبر ركلات الترجيح.
ويرى المشجعون أن الأهم هو مواصلة المشوار نحو اللقب وإبقاء الكأس داخل المغرب، في ظل التنظيم المحكم للبطولة والدعم الجماهيري غير المسبوق.
ويؤكد أنصار المنتخب أن مواجهة الكاميرون لن تكون سهلة، معتبرين أن المنتخب الكاميروني فريق قوي ويملك خبرة كبيرة في المباريات الإقصائية، غير أن الثقة في المجموعة الوطنية تبقى عالية بالنظر إلى جودة اللاعبين المغاربة الذين ينشطون في أكبر الدوريات العالمية، وقدرتهم على التعامل مع الضغوط وحسم المباريات الكبرى.
وتتجه توقعات عدد من الجماهير إلى فوز المغرب بنتيجة هدفين مقابل هدف أو بهدف دون رد، مع استعداد نفسي لتقبل سيناريو مباراة صعبة قد تمتد إلى الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح.
ويجمع المشجعون على أن الأداء والانضباط التكتيكي وروح المجموعة ستكون عوامل حاسمة في تجاوز هذا المنعطف الصعب.
كما يشدد أنصار «أسود الأطلس» على الدور الكبير للجمهور المغربي، الذي يصفونه بـ«العنصر الحاسم»، مؤكدين أن المدرجات ستكون ممتلئة عن آخرها لدعم اللاعبين وبث الحماس في نفوسهم، في أجواء وطنية تعكس روح الانتماء تحت شعار «الله الوطن الملك».
ويعتبر كثير من المشجعين أن الجيل الحالي للمنتخب المغربي يمثل «جيلا ذهبيا» لم تشهده الكرة الوطنية من قبل، خاصة بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم الأخيرة، ما عزز سقف الطموحات لدى الجماهير في التتويج القاري، لا سيما أن المغرب يستضيف البطولة ويتمتع ببنية تنظيمية وملاعب بمعايير عالمية.
ويرى متابعون أن مباريات ربع النهائي دائما ما تكون معقدة، لأن جميع المنتخبات المتأهلة تمتلك مؤهلات قوية وتطمح للذهاب بعيدا في المنافسة، غير أن الثقة تسود الشارع الرياضي المغربي بقدرة المنتخب على تجاوز هذه العقبة والمضي قدما نحو نصف النهائي ثم النهائي.
وفي ختام آرائهم، أجمع المشجعون على دعمهم الكامل للمنتخب في السراء والضراء، معتبرين أن الأهم هو تقديم مباراة قوية والدفاع عن القميص الوطني بروح قتالية عالية، مع أمنيات صادقة بأن يكون اللقب من نصيب المغرب في نهاية المطاف.