أكد دافيد باغو، مدرب المنتخب الكاميروني، بعد خسارة فريقه أمام المغرب في ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، أن المباراة كانت اختبارا صعبا لفريقه الشاب.
وأشار باغو، إلى أن التعلم من الأخطاء جزء أساسي من كرة القدم: «عندما نفوز نعمل على تصحيح ما لم ينجح، واليوم أمام المغرب، الذي يمتلك فريقا منظما ومواهب فردية قوية، كانت الأمور صعبة للغاية. تلقينا هدفين من ركنيتين، ولم نستطع العودة، لكن هذه هي كرة القدم».
وأشار باغو إلى أن لاعبيه الشباب قدموا مستوى جيدا رغم قصر مدة إعدادهم، مؤكدا أن الفريق لم يتجاوز شهر واحد معا منذ انطلاق الإعداد: «هؤلاء اللاعبون لم يمر عليهم حتى شهر كامل كفريق، لذا يجب أن نكون متفهمين وصبورين. لقد جعلوا الشعب الكاميروني فخورا، وسنواصل العمل لتحسين الأداء».
وأضاف المدرب أن المباراة أظهرت التزام اللاعبين بتنفيذ تعليماته واللعب بأفضل ما لديهم: «أخبرتهم في منتصف المباراة بأن يلعبوا وفق مستواهم، وأن يركزوا على ما يعرفون فعله أفضل، دون الانشغال بالتحكيم أو الجماهير».
على أرضية الملعب، فرض المنتخب المغربي سيطرته منذ البداية، مع تنظيم تكتيكي محكم وضغط متواصل على دفاع الكاميرون، ما أسفر عن تسجيل هدفين عبر براهيم دياز في الدقيقة 26، وإسماعيل الصيباري في الدقيقة 74، ليضمن «أسود الأطلس» بطاقة التأهل إلى نصف النهائي.
وعلى الرغم من محاولات الكاميرونيين في الشوط الثاني للعودة إلى المباراة، إلا أن التنظيم الدفاعي المغربي والرقابة المستمرة على لاعبي الكاميرون حالت دون أي تهديد حقيقي للمرمى، لتبقى النتيجة على حالها حتى صافرة النهاية.
بهذا الأداء، يسلط المغرب الضوء على قوته الجماعية والفنية، فيما يؤكد باغو على ضرورة منح فريقه الشاب الوقت الكافي للتطور وتحقيق نتائج أفضل في المستقبل، مع الإشارة إلى أن الأخطاء التي حدثت هي جزء طبيعي من تجربة الفرق حديثة التكوين.