يواجه المنتخب الوطني المغربي في مباراة النصف النهائي من كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، المقامة على أرضه، الفائز من المواجهة المرتقبة بين المنتخبين الجزائري والنيجيري، بعدما حجز بطاقة العبور إلى المربع الذهبي عقب فوزه المستحق على نظيره الكاميروني بهدفين دون رد، في لقاء ربع النهائي الذي جرى مساء الجمعة.
وكان “أسود الأطلس” قد بصموا على أداء قوي ومقنع أمام منتخب الكاميرون، حيث افتتح إبراهيم دياز التسجيل في الدقيقة 26، قبل أن يؤكد إسماعيل صيباري التفوق المغربي بإضافة الهدف الثاني في الدقيقة 74، وسط دعم جماهيري كبير بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
كما أظهر المنتخب المغربي خلال هذه النسخة من البطولة انسجاما كبيرا على المستويين التكتيكي والذهني، حيث نجح الطاقم التقني بقيادة وليد الركراكي في إيجاد التوليفة المناسبة التي تمزج بين الخبرة والطموح، مع اعتماد تنظيم دفاعي محكم ونجاعة هجومية حاسمة في اللحظات المفصلية من المباريات.
ويُنتظر أن تعرف مباراة نصف النهائي مستوى عاليا من التنافس والندية، بالنظر إلى قوة المنتخبين الجزائري والنيجيري وتجربتهما القارية، غير أن “أسود الأطلس” يعولون على عاملي الأرض والجمهور، إضافة إلى سلسلة النتائج الإيجابية داخل الديار، من أجل مواصلة كتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم المغربية والاقتراب خطوة إضافية من الحلم الإفريقي.
ويعد هذا التأهل تاريخيا للمنتخب المغربي، إذ يعود آخر ظهور له في نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم إلى نسخة 2004 التي احتضنتها تونس، والتي بلغ فيها المباراة النهائية. ويأمل الجمهور المغربي أن يواصل المنتخب مشواره بثبات من أجل تحقيق اللقب القاري الثاني في تاريخه، بعد تتويجه الوحيد سنة 1976، وهذه المرة فوق أرضه وأمام جماهيره.