وفاة الشاعر والصحافي والمترجم سعيد عاهد

سعيد عاهد

توفي، مساء أمس السبت، الشاعر والصحافي والمترجم سعيد عاهد، عن سن ناهزت 70 سنة.

وقد انتقل الفقيد إلى جوار ربه بعد مسار مهني مشهود له في الأوساط الصحفية والثقافية بالجدية والنزاهة والالتزام بقيم الصحافة المسؤولة، حيث خلف الراحل إرثا غنيا يزاوج بين اللغتين العربية والفرنسية.

ومن بين أعماله “ذاكرة متشظية”، و”قصة حب دكالية”، و”الفتان، محكيات من صورة الروكي بوحمارة”، والجريمة والعقاب في مغرب القرن السادس عشر. أما في الشعر المكتوب بالفرنسية، فقد أصدر عدة دواوين، جسدت حساً تأملياً ولغة تمتح من التجربة الذاتية والقلق الوجودي.

وتميز المسار المهني للفقيد بترجمة عدة أعمال منها على الخصوص، “طعم المربيات: طفولة يهودية في المغرب” (بول أوري أبيطبول)، و”المغرب كما رأيته” (ماثيلد زييس)، و”التبوريدة: فن الفروسية المغربي” (الطيب حذيفة)، و”خياطو السلطان” (ألبير ساسون)، و”المعتقدات والطقوس الشعبية للمغاربة قبل مائة عام” (الدكتورة ليجي).

ولد سعيد عاهد في مدينة الجديدة، وهو خر يج المدرسة الوطنية للإدارة العمومية بالرباط في شعبة العلاقات الدولية، بدأ مسيرته الصحفية مع جريدة “الاتحاد الاشتراكي” و”ليبيراسيون”، حيث ترك الوظيفة العمومية عام 1990 ليتفرغ للصحافة المهنية.

من جهته، أعلن المكتب التنفيذي لاتحاد كتّاب المغرب على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك عن وفاة الكاتب والصحافي والمترجم سعيد عاهد، أحد أعضائه البارزين، الذي أسلم الروح صباح السبت 10 يناير 2026 بمدينة الجديدة، مسقط رأسه، ، بعد صراع طويل وصامت مع مرض عضال لم تنفع معه أي علاج.

انطلقت المسيرة الصحافية للراحل منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، حيث بدأ عمله سنة 1990 بجريدة Libération الناطقة بالفرنسية، بعد تجربة تعاون سابقة مع جريدة الاتحاد الاشتراكي الناطقة بالعربية ، التي تولّى فيها مهام رئاسة التحرير وأسهم بإشرافه الوازن على ملحقها الثقافي. كما شارك في هيئات تحرير عدد من المجلات الثقافية المغربية، من بينها الرائد والنشرة وآفاق والثقافة الأخرى.

وفي مجال الترجمة، بصم الراحل على مساهمات نوعية، نقل من خلالها إلى العربية أو الفرنسية أعمالاً مرجعية في الذاكرة والتاريخ والثقافة المغربية، كما أشرف سنة 2021 على إصدار كتاب تكريمي وفاءً لروح الشاعر والصحافي الراحل عبد الحكيم عنكر.

كان سعيد عاهد مثالاً للمثقف المغربي المتعدد، الذي جمع بين الصحافة والترجمة والشعر والبحث، مؤمناً بأن القراءة المستمرة هي المدرسة الأكثر صرامة وصدقاً، وبأن القارئ يظل الحكم الأخير على العمل الإبداعي. وقد سبق له أن تحمّل المسؤولية داخل المكتب التنفيذي لاتحاد كتّاب المغرب، كما نشط لسنوات ضمن فرع الاتحاد بمدينة المحمدية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts