اعتبر المدافع الأيسر للمنتخب الجزائري لكرة القدم، ريان آيت نوري، بأن “النسور الخضر” أدوا مشوارا طيبا, رغم إقصائهم في الدور ربع النهائي لكأس إفريقيا للأمم (كان-2025)، أمس السبت أمام نيجيريا (0 مقابل 2).
وصرح لاعب مانشستر سيتي الانجليزي ريان آيت نوري عقب نهاية المباراة لوسائل الإعلام قائلا: “كانت مباراة معقدة. يجب الإشارة بأن نيجيريا قدمت مباراة جيدة. كانت هناك أشياء إيجابية يجب التطرق لها, وأخرى ينبغي تحسينها, مثلما يحدث في كل منتخب. سنعمل على الاحتفاظ بالأشياء الإيجابية. على كل حال، حققنا دورة حسنة”.
خلال دورة كان-2025, لعب المنتخب الجزائري خمس مباريات سجل منها أربعة انتصارات و انهزم في واحدة, مسجلا 8 أهداف مقابل 3 أهدف دخلت شباكه. ولم يخف اللاعب السابق لنادي فولفرهامبتون استيائه من حكم المباراة، معتبرا بأن عدة قرارات أثرت على سير المباراة.
وتأسف ريان آيت نوري قائلا: “في الشوط الأول، كانت هناك لمسة يد واضحة بعد فتحة من شايبي، تستحق الإعلان عن ضربة جزاء. كما كانت هناك عدة أخطاء لصالحنا لم يعلن عنها الحكم. وهذا الأمر محبط”.
وفي تطلعه للمستقبل, ألح آيت نوري (24 سنة) على ضرورة البقاء متحدين والتفكير بسرعة في الاستحقاقات القادمة: “هناك منافسة هي على الابواب (مونديال-2026). سنواصل العمل ونحاول أن نكون جاهزين و سنعود أكثر قوة”.
أخيرا، ختم المدافع الجزائري ريان آيت نوري بتوجيه رسالة للأنصار: “احببنا جعلهم أكثر فخرا. إنه جمهور يقدم لنا يوميا, كثيرا من القوة. الأهم الآن, أن نبقى مع بعضنا البعض وتقديم الأكثر في بقية المشوار”.
وانهزم المنتخب الجزائري أمام المنتخب النيجيري، الذي انتزع بطاقة التأهل إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم (المغرب – 2025)، عقب فوزه على نظيره الجزائري بهدفين دون رد (2-0)، في المباراة التي جمعتهما، يوم السبت، برسم دور ربع النهائي، على أرضية الملعب الكبير لمراكش. وعرفت بداية هذه المواجهة المثيرة، التي تابع أطوارها 32 ألف و452 متفرجا، سيطرة واضحة للمنتخب النيجيري الذي فرض ضغطا هجوميا قويا، واضعا الحارس الجزائري لوكا زيدان تحت الضغط في أكثر من مناسبة.
وأمام هذا الطموح النيجيري، وجد المنتخب الجزائري صعوبات كبيرة، واضطر إلى التراجع والدفاع طيلة أطوار الشوط الأول، مكتفيا ببعض المحاولات عبر الهجمات المرتدة، دون أن ينجح في تهديد مرمى الحارس النيجيري ستانلي بوبو نوابالي، الذي أبان عن صلابة كبيرة. ومع انطلاق الشوط الثاني، تمكن منتخب “النسور الخضر” من فك شفرة الدفاع الجزائري مبكرا، حيث افتتح التسجيل في الدقيقة (47) بواسطة فيكتور أوسيمين.
وجاء هذا الهدف عقب هجمة منسقة على الجهة اليسرى، قادها برونو أونيمايتشي الذي توغل قبل أن يرسل كرة عرضية دقيقة إلى القائم الثاني، حولها أوسيمين برأسه بنجاح، مستغلا تمركزه الجيد بين رامي بن سبعيني وريان آيت نوري، مانحا التقدم للمنتخب النيجيري. وواصل المنتخب النيجيري ضغطه الهجومي، ليتمكن من تعزيز النتيجة في الدقيقة (57) عن طريق أكور آدامز، الذي استغل فقدان الكرة من طرف المنتخب الجزائري في وسط الميدان، وترجمة هجمة انتقالية سريعة بشكل مثالي.
من جانبه، أقدم مدرب المنتخب الجزائري على إجراء عدة تغييرات، بإقحام كل من بغداد بونجاح وأنيس حاج موسى وعادل بولبينة، بدلا من إسماعيل بن ناصر زروقي ورياض محرز وإبراهيم مازة، في محاولة لإضفاء نفس هجومي أكبر على أداء الفريق. غير أن هذه التعديلات لم تغير من مجريات اللقاء، حيث واصل المنتخب النيجيري سيطرته الواضحة. وفي هذه المرحلة من المباراة، لم يسجل المنتخب الجزائري أي تسديدة مؤطرة، مقابل خمس محاولات مؤطرة للمنتخب النيجيري، الذي استحوذ على الكرة بنسبة 63 في المائة.
وخلال الدقائق الأخيرة من اللقاء، الذي أدار أطواره الحكم الدولي السنغالي عيسى سي، واصل “النسور الخضر” التحكم في إيقاع اللعب، مهيمنين على الصراعات في وسط الميدان، ومدبرين تقدمهم دون أن يتعرضوا لأي تهديد حقيقي من جانب “ثعالب الصحراء”. وبهذا الفوز، سيواجه المنتخب النيجيري نظيره المغربي، يوم الأربعاء المقبل، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، من أجل حجز بطاقة العبور إلى نهائي كأس أمم إفريقيا (كان المغرب – 2025).