في ظل الجدل الذي رافق إغلاق الممر التاريخي “باب أحمر” بمدينة مراكش، خرج عبد الرحمان الوافا، رئيس مجلس جماعة المشور القصبة، بتوضيحات رسمية لتنوير الرأي العام وطمأنة الساكنة، مؤكدا أن القرار اتُّخذ لدواع تتعلق أساسا بسلامة المواطنين والمارة، ومعلنا عن تعبئة غلاف مالي مهم لإعادة تأهيل هذا الشريان الحيوي.
وأوضح رئيس الجماعة، في تصريح موجه لساكنة المشور القصبة، أن قرار إغلاق الممر لم يكن إجراء عشوائيا أو ارتجاليا، بل جاء بناء على معطيات تقنية أكدت وجود مخاطر محتملة تشكلها الأقواس المتضررة، ما فرض التدخل الوقائي لتفادي أي حوادث قد تهدد سلامة الأرواح.
وفي هذا السياق، أعلن عبد الرحمان الوافا أن المجلس الجماعي خصص ميزانية استثمارية مهمة بلغت 8 ملايين درهم (800 مليون سنتيم)، من أجل إنجاز إصلاحات شاملة وجذرية لباب أحمر، مع الحرص على الحفاظ على قيمته التاريخية والمعمارية، وضمان استدامته على المدى البعيد.
كما نوه رئيس مجلس جماعة المشور القصبة بالدور المحوري الذي يضطلع به والي جهة مراكش-آسفي في تتبع هذا الملف، مشيرا إلى وجود تنسيق مستمر مع شركة “العمران” من أجل استكمال كافة الإجراءات الإدارية والتقنية، تمهيدا لانطلاق الأشغال في أقرب الآجال الممكنة، ووضع حد لمعاناة الساكنة الناتجة عن الإغلاق المؤقت.
ولم يُخف الوافا الإكراهات التي خلفها هذا الإجراء، خاصة على مستوى حي جنان العافية، الذي عرف ضغطا مروريا ملحوظا باعتباره الممر البديل الوحيد بعد إغلاق باب أحمر.
وفي هذا الإطار، قدم عبد الرحمان الوفا القيادي بحزب البام اعتذاره الصريح لساكنة الحي، مثمنا صبرهم وتفهمهم للظرفية الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
وأكد رئيس الجماعة أن هذا الوضع مؤقت وعابر، مشددا على أن إعادة فتح باب أحمر ستتم فور انتهاء الأشغال، ليعود الممر في حلة جديدة تستجيب لمعايير السلامة وتحافظ على رمزيته التاريخية.
واختتم عبد الرحمان وافا تصريحه بتوجيه الشكر لساكنة المشور القصبة على روح المسؤولية والتعاون التي أبانوا عنها، مجددا التزام المجلس بإطلاع المواطنين على كل المستجدات فور انطلاق الأشغال ميدانيا.