قضت المحكمة الابتدائية عين السبع بالدار البيضاء، يوم الثلاثاء، بمؤاخذة المتهم في قضية الاعتداء على طبيبة داخل عيادة خاصة، وحكمت عليه بتسعة أشهر حبسا نافذا، مع إلزامه بأداء تعويض مالي قدره 30 ألف درهم لفائدة الضحية.
وتعود فصول هذه القضية، حسب مصادر مطلعة لـ”إحاطة.ما” إلى شهر نونبر الماضي، حين جرى توقيف المعني بالأمر ومتابعته في حالة اعتقال، على خلفية اتهامات خطيرة شملت “الضرب والجرح، والتشهير، وتكوين عصابة إجرامية”.
وقد أثارت الواقعة حينها موجة استنكار واسعة في صفوف الأطر الطبية والمهنيين، بالنظر إلى خطورتها وما تمثله من مساس بسلامة العاملين في القطاع الصحي.
وعقب النطق بالحكم، أعلن دفاع الطبيبة المتضررة عزمه سلوك مسطرة الاستئناف، معتبرا أن مبلغ التعويض المحكوم به لا يرقى إلى حجم الأضرار النفسية والجسدية التي لحقت بموكلته، ولا يعكس جسامة الاعتداء الذي تعرضت له أثناء مزاولتها لمهامها المهنية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول حماية الأطر الصحية داخل فضاءات العمل، وضرورة تشديد العقوبات في حق كل من يعتدي على مهنيي الصحة، في ظل تزايد الدعوات إلى توفير بيئة آمنة تضمن كرامة وسلامة العاملين بالقطاع.
ويأتي هذا الحكم في سياق مطالب متزايدة من طرف الهيئات الطبية والنقابات المهنية بضرورة توفير حماية قانونية وأمنية أكبر للأطر الصحية، خاصة داخل العيادات والمصحات الخاصة، التي تعرف أحيانا حوادث اعتداء تمس سلامة العاملين بها أثناء أداء واجبهم المهني.