تقدم عدد من أعضاء مجلس جماعة سيدي محمد بن منصور بملتمس رسمي موجّه إلى عامل إقليم القنيطرة، يطالبون فيه رئيس المجلس الجماعي بتقديم استقالته من مهامه، على خلفية ما وصفوه بتدهور الأوضاع التدبيرية وتعثر مسار التنمية داخل الجماعة منذ انتخابه.
وأوضح أعضاء المجلس، في وثيقة مؤرخة بتاريخ 9 يناير 2026، توصل موقع “إحاطة.ما” بنسخة منها، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقا من “المسؤولية الملقاة على عاتقهم” وحرصا على المصلحة العامة للجماعة وساكنتها، وتفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدين أن المرحلة الحالية اتسمت بالتوتر وعدم الاستقرار، مع تسجيل تعثر واضح في تدبير الشأن المحلي.
وأشار الملتمس إلى غياب أي تقدم ملموس في مجال التنمية المحلية، مقابل بروز اختلالات في التسيير وضعف في الحكامة، إلى جانب ما اعتبروه نقصا في الخبرة والكفاءة التدبيرية اللازمة لقيادة المجلس، وهو ما انعكس سلبا على الأداء العام للجماعة وعلى علاقتها بمحيطها المؤسساتي والاجتماعي.
وسجّل الموقعون على الوثيقة وجود اختلالات على مستوى التواصل، سواء مع أعضاء المجلس أو مع موظفي الجماعة أو مع المواطنات والمواطنين، معتبرين أن هذا الوضع ساهم في تعميق حالة الاحتقان وإدخال الجماعة في ما وصفوه بـ“فراغ تنموي” وانسداد في الآفاق المستقبلية.
كما أكد الملتمس أن عددا من الأوراش ومشاريع التنمية توقفت، وتضررت الخدمات الإدارية والخدمات المقدمة لساكنة الجماعة، إضافة إلى تعثر المصادقة على عدد من النقط المدرجة في جداول أعمال دورات المجلس، بسبب غياب الانسجام داخل الأغلبية المسيرة، وما ترتب عنه من شلل مؤسساتي واضح.
وختم أعضاء المجلس ملتمسهم بدعوة عامل الإقليم إلى تحمل مسؤوليته السياسية والأخلاقية، واتخاذ ما يلزم من قرارات من شأنها فتح المجال أمام مرحلة جديدة قوامها الاستقرار والنجاعة وحسن التدبير، بما يخدم تنمية جماعة سيدي محمد بن منصور ويستجيب لتطلعات ساكنتها.