أدان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جاني إنفانتينو، ما وصفه بـ“المشاهد غير المقبولة” التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا، الذي جمع يوم الأحد بالرباط بين المنتخبين المغربي والسنغالي، وانتهى بتتويج “أسود التيرانغا” باللقب عقب مباراة شابتها توترات وأحداث فوضوية غير مسبوقة.
وانتقد إنفانتينو، في بيان رسمي، تصرفات عدد من لاعبي المنتخب السنغالي وأفراد من جهازه الفني، بعدما غادروا أرضية الملعب لدقائق احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، قبل أن يعودوا لاحقا لاستكمال المباراة التي امتدت إلى الأشواط الإضافية وحُسمت بهدف دون رد.
وأكد رئيس “فيفا” أن “مغادرة أرضية الملعب بهذه الطريقة أمر غير مقبول على الإطلاق”، مشددا على أن احترام قرارات الحكام يظل ركنا أساسيا من أركان اللعبة، سواء داخل المستطيل الأخضر أو خارجه، مضيفا أن “أي سلوك مخالف لقوانين اللعبة يعرض جوهر كرة القدم للخطر، ولا يمكن التسامح معه تحت أي ظرف”.
ولم تقتصر مظاهر الفوضى على أرضية الملعب، إذ امتدت إلى المدرجات، حيث حاول عدد من جماهير المنتخب السنغالي اقتحام الميدان لمدة قاربت 15 دقيقة، حتى في لحظة استعداد اللاعب المغربي إبراهيم دياز لتنفيذ ركلة الجزاء التي أهدرها لاحقا، ما تسبب في حالة من الارتباك والفوضى، وفرض تدخلا صعبا لعناصر الأمن والمنظمين لاحتواء الوضع، وسط اشتباكات جماعية.
وشدد إنفانتينو على أن “العنف في كرة القدم مرفوض تماما ولا مكان له في رياضتنا”، معتبرا أن المشاهد التي شهدها النهائي “مؤسفة ويجب ألا تتكرر أبدا”.
ودعا، في هذا السياق، الهيئات التأديبية المختصة داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى اتخاذ “الإجراءات المناسبة” في حق المتورطين في هذه الأحداث، بما يضمن احترام قوانين اللعبة وصون صورة المنافسات القارية.
ويأتي موقف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ليعكس حجم القلق من تداعيات ما جرى في نهائي البطولة، خاصة في ظل التنظيم المحكم الذي ميز نسخة المغرب 2025، وما تحمله هذه المنافسة من رمزية كبيرة على مستوى القارة الإفريقية.