أوزين ينتقد أداء الحكومة في تفعيل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ويؤكد هشاشة القطاع في المغرب العميق

أوزين ينتقد أداء الحكومة في تفعيل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ويؤكد هشاشة القطاع في المغرب العميق

انتقد محمد أوزين، اليوم الإثنين، أداء الحكومة في دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مؤكدا أن القطاع لا يزال يعيش “عزلة قسرية بعيدا عن الدورة الاقتصادية”.

وأشار أوزين خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس النواب حول “دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في النسيج الإنتاجي وتعزيز التنمية الاجتماعية والمجالية”، إلى أن الحكومة لم تنجح في تحويل القطاع إلى “قطاع ثالث حقيقي إلى جانب القطاع العام والخاص”، بل جعله قطاعا هشا يعيش في “السرعة الثالثة” في المناطق الجبلية والقروية، معتبرا أن ما يقدمه البرنامج الحكومي من دعم هو “مسكن مؤقت للألم لأنه أسهل من علاج المرض”.

وأوضح أوزين أن التعاونية في المغرب غالبا ما تعمل “كشموع تضيء قليلا ثم تنطفئ للأبد”، وأن الاقتصاد الاجتماعي في البلاد مازال “مجرد معارض موسمية وصور تذكارية”، مشيرا إلى أن تعاونيات كثيرة تفتقر إلى الدعم القانوني وحماية السوق، وتتعرض للفشل بسبب البيروقراطية وقصور التمويل.

وأضاف أن مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام لا تتجاوز 3%، مقارنة بـ45% في دول مثل كينيا، مشيرا إلى أن برامج الحكومة التمويلية غالبا ما تتحول إلى “جناية” على الفئات المستهدفة بسبب سوء التدبير وغياب المواكبة.

كما تساءل أوزين عن شفافية توزيع الموارد، قائلا: “أين وزعت؟ ومن استفاد؟ وما هي المعايير؟”.

وأشار إلى أن آلاف التعاونية في المناطق الجبلية والقروية تفتقر للبنية التحتية الأساسية للوصول إلى الأسواق، بينما الدعم العمومي يوزع على “الفراقشية” دون حسيب أو رقيب.

وأضاف أن غياب نظام دقيق لقياس أثر التعاونيات يجعل الحكومة عاجزة عن متابعة استمرارها أو نجاحها في خلق الدخل والتصدير.

وختم أوزين مداخلته بتحذير الحكومة قائلا: “السوق لا يرحم أحدا، ومن يدخل السوق ضعيفا يخرج منه أكثر ضعفا، حتى لو سمى نفسه اقتصادا تضامنيا”، مؤكدا ضرورة إعادة النظر في آليات دعم القطاع وتفعيل القوانين والإطار القانوني الذي طال انتظاره لضمان اقتصاد اجتماعي حقيقي ينتج الثروة ويخلق فرص الشغل.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts