خبير في علم النفس الرياضي: دورة كأس إفريقيا للأمم 2025 “استثنائية غير مسبوقة” ثمرة رؤية ملكية استراتيجية

الكرة الرسمية يوسف رشاد

أكد الخبير في علم النفس الرياضي والحكم السابق في الدوري السويسري لكرة القدم، يوسف رشاد، أن المغرب قدم دورة “استثنائية غير مسبوقة” من كأس إفريقيا للأمم (كان 2025)، وهي ثمرة رؤية استراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تجعل من تطوير الرياضة رافعة للإشعاع والدبلوماسية والتنمية المستدامة.

وشدد يوسف رشاد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على أنه “لن تكون أي أمة أخرى قادرة، خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة القادمة، على الوصول إلى مستوى التنظيم الذي أمنته المملكة”. وأشار إلى أنه حتى مع توفر إمكانيات مماثلة، فإن القليل من الدول ستكون قادرة على إعادة إنتاج مثل هذا النجاح، حيث يكمن العامل الحاسم في المغرب نفسه، وموقعه، ورأسماله البشري، وجودة تخطيطه.

كما أشاد الخبير المغربي يوسف رشاد بالمستوى العالي للبنيات التحتية الرياضية، معربا عن إعجابه بالتدبير الذكي للملاعب التي ظلت صالحة للعب وفي حالة مثالية رغم التساقطات المطرية الاستثنائية طوال فترة المنافسة. كما نوه بفعالية الجهاز اللوجستي الذي شمل الإيواء والنقل الجوي والسككي، ولا سيما القطار فائق السرعة الذي أبهر العديد من الوفود الأجنبية.

وسلط الضوء أيضا على نجاح مناطق المشجعين (Fan Zones)، والاستقبال الحار الذي خصص للمشجعين الأفارقة، والأرقام القياسية للحضور الجماهيري المسجلة في الملاعب، بما في ذلك المباريات التي لم يكن المنتخب الوطني طرفا فيها، مما يعكس – حسب قوله – الارتباط العميق للمغاربة بكرة القدم وبالحياة.

وعلى المستوى الإعلامي، اعتبر يوسف رشاد أن المغرب عرف كيف يفرض صورة أصيلة وإيجابية على المستوى الدولي، وصلت إلى أوروبا وأمريكا الشمالية، مقدما لإفريقيا واجهة عصرية وموثوقة، لدرجة أن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم أعربت عن إعجابها بمستوى التنظيم وكذا العائدات المالية.

وفي ما يتعلق بالأداء الرياضي، أكد الحكم السابق المقيم في زيورخ أن مسار أسود الأطلس، الذين وصلوا إلى النهائي، يندرج ضمن دينامية شاملة انطلقت بالإنجاز المتميز في مونديال 2022، واتسمت بنجاحات المنتخبات المغربية في جميع الفئات العمرية والتخصصات، من كرة القدم للرجال والنساء إلى كرة القدم داخل القاعة (فوتسال). وأشار بشكل خاص إلى تتويج منتخب أقل من 20 سنة بمونديال الشيلي، والألقاب القارية لمنتخبي أقل من 17 و23 سنة وكذا “الشان”.

وخلص الخبير المغربي يوسف رشاد إلى أن “هذه الإنجازات ليست وليدة الصدفة، بل هي تتويج لرؤية ملكية واضحة”، معتبرا أن الرياضة أصبحت أداة قوية للدبلوماسية الموازية وناقلا مستداما لإشعاع المملكة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts