سجّلت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، إذ بلغت في التعاملات الفورية مستوى قياسياً جديداً عند 4700.28 دولار للأوقية. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 1.8% لتصل إلى 4676.80 دولاراً للأوقية.
في المقابل، تراجعت أسعار الفضة في السوق الفورية بنسبة 1.2% لتسجل 93.53 دولاراً للأوقية، وذلك بعد أن كانت قد لامست مستوى قياسياً مرتفعاً عند 94.72 دولاراً في وقت سابق من جلسة التداول. أما بقية المعادن النفيسة، فقد انخفض سعر البلاتين بنسبة 0.6% إلى 2359.45 دولاراً للأوقية، بينما هبط البلاديوم بنسبة 1.3% ليصل إلى 1817.44 دولاراً للأوقية.
وتحركت أسعار الذهب والفضة قرب أعلى مستوياتها التاريخية خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل تزايد القلق في الأسواق عقب تصريحات رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب بشأن ضم جزيرة غرينلاند، ما أثر سلباً على ثقة المستثمرين وعزّز الإقبال على أصول الملاذ الآمن.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1% ليسجل مستوى قياسياً جديداً عند 4716.14 دولاراً للأوقية، قبل أن يستقر عند 4671.54 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 01:18 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4689.39 دولاراً في الجلسة السابقة.
كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 1.8% إلى 4676.80 دولاراً للأوقية، في حين واصلت الفضة تراجعها بنسبة 1.2% إلى 93.53 دولاراً للأوقية، عقب تسجيلها مستوى قياسياً مرتفعاً في وقت سابق من الجلسة.
وجاءت هذه التطورات في وقت كثّف فيه رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب مساعيه للسيطرة على غرينلاند التابعة للدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي، الأمر الذي دفع الاتحاد الأوروبي إلى دراسة اتخاذ إجراءات مضادة. وفي ظل هذه الأجواء، اتجه المستثمرون نحو أصول الملاذ الآمن مثل الذهب والين الياباني والفرنك السويسري، تحوطاً من مخاطر تصاعد الحرب التجارية، وسط مخاوف من عودة التقلبات إلى الأسواق خلال عام 2025.
وفي سياق متصل، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026، مشيراً إلى قدرة الشركات والاقتصادات على التكيف مع الرسوم الجمركية الأميركية.
تُعدّ غرينلاند إقليماً تابعاً لمملكة الدنمارك، إلا أنها تتمتع بدرجة واسعة من الحكم الذاتي، منذ عام 2009، حيث يدير سكانها معظم شؤونهم الداخلية بشكل مستقل، في حين تحتفظ الدنمارك بالمسؤولية عن ملفات السياسة الخارجية والأمن والدفاع. وعلى الرغم من أن غرينلاند تُصنّف جغرافياً ضمن قارة أميركا الشمالية، فإن تبعيتها السياسية تعود إلى أوروبا عبر المملكة الدنماركية.
يتمتع الإقليم بموقع استراتيجي فريد بين أميركا الشمالية وأوروبا، ما يمنحه أهمية خاصة في مجالات الأمن والدفاع الدوليين، كما يضم قاعدة دفاعية أميركية ذات أهمية استراتيجية.