شهد الحي الجامعي التابع للجامعة الأورومتوسطية بمدينة فاس، ليلة الأحد/الاثنين، أحداثا مؤسفة تمثلت في تعرض عدد من الطلبة المغاربة لاعتداءات وُصفت بالغريبة، يُشتبه في تورط طلبة سينغاليين فيها، وذلك بالتزامن مع أجواء نهائي كأس أمم إفريقيا الذي جمع بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي.
وأفادت مصادر مطلعة أن هذه الاعتداءات تسببت في حالة من الخوف والهلع وسط الطلبة القاطنين بالحي الجامعي، خاصة وأنها وقعت في سياق مشحون طغت عليه ردود فعل غير محسوبة عقب نهاية المباراة.
وأضافت المصادر ذاتها أن بعض الطلبة وجدوا أنفسهم محاصرين داخل مرافق السكن الجامعي، في مشاهد بعيدة كل البعد عن الروح الأكاديمية وقيم التعايش التي يفترض أن تسود داخل الفضاءات الجامعية.
وخلفت هذه الأحداث موجة استياء واسعة في صفوف الطلبة، الذين عبروا عن صدمتهم من الطريقة التي عبر بها بعض الطلبة السينغاليين عن تشجيعهم لمنتخبهم، معتبرين أن ما وقع لا يمت بصلة للأخلاق الرياضية ولا لقيم الحوار والاحترام المتبادل.
واستنكر عدد من الطلبة لجوء فئة يفترض أنها تنتمي إلى النخبة الجامعية إلى سلوكيات عنيفة، بدل التعبير الحضاري عن الانتماء الرياضي.
وطالب متابعون للشأن الجامعي بضرورة تدخل إدارة المؤسسة والسلطات المختصة من أجل التحقيق في هذه الوقائع، وترتيب المسؤوليات، وضمان أمن وسلامة جميع الطلبة، مهما كانت جنسياتهم، مع التأكيد على أهمية ترسيخ ثقافة التسامح ونبذ كل أشكال العنف والكراهية داخل الوسط الجامعي.