أثار الروبوت المصغر «ميرومي» Mirumi اهتماماً متزايداً في الأوساط التقنية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما برز كواحد من أكثر الابتكارات اليابانية طرافة خلال الأشهر الأخيرة، ما دفع عدداً من المتابعين في المغرب إلى التساؤل عن سعره الحقيقي وإمكانية اقتنائه محلياً أو عبر الطلب من الخارج. الروبوت الذي لا يندرج ضمن الأجهزة الذكية الوظيفية، يقدم نفسه كرفيق تفاعلي عاطفي، هدفه الأساسي إدخال البهجة إلى الحياة اليومية من خلال حركات بسيطة وتفاعل لطيف مع محيطه.
ميرومي هو ابتكار لشركة Yukai Engineering اليابانية، وقد تم تقديمه لأول مرة بشكل واسع خلال مشاركته في معرض CES 2025 في لاس فيغاس، حيث لفت الأنظار بتصميمه المستوحى من كائنات «اليوكاي» في الفولكلور الياباني. ويتميز الروبوت بعينين واسعتين معبرتين وذراعين طويلتين تتيحان تثبيته على الحقائب أو الملابس، فيما يستجيب للصوت والحركة واللمس بحركات رأس خجولة وفضولية تمنحه طابعاً أقرب إلى الألعاب العاطفية منه إلى الروبوتات التقليدية.
بعد هذا الظهور الإعلامي، أطلقت الشركة حملة تمويل جماعي لمنتجها عبر منصة Kickstarter، حيث تراوح سعر ميرومي خلال مراحل الحملة بين 118 و134 دولاراً أمريكياً، مع توقع أن يصل سعره النهائي في البيع بالتجزئة إلى نحو 150 دولاراً (حوالي 1500 درهم ). هذا الارتفاع الملحوظ مقارنة بالسعر الأولي المعلن في وقت سابق، والذي كان في حدود 70 دولاراً، عزته الشركة إلى ظروف الإنتاج والتكاليف العالمية، وهو ما أثار نقاشاً بين المهتمين بالمنتج حول قيمته مقابل ما يقدمه من تجربة تفاعلية.
وبالنسبة للمستهلك المغربي، فإن ميرومي لا يتوفر حالياً في أي متجر محلي، كما لم يُعلن عن شراكات مع موزعين داخل المغرب. وتبقى الطريقة الوحيدة لاقتناء الروبوت هي الطلب المسبق عبر حملة Kickstarter، شريطة توفر الشحن الدولي إلى المغرب، أو اللجوء إلى خدمات إعادة توجيه الشحن من الخارج، مع ما يرافق ذلك من تكاليف إضافية واحتمالات التأخير. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن أولى عمليات التسليم متوقعة ابتداءً من أبريل 2026، مع التنبيه إلى أن منتجات التمويل الجماعي غالباً ما تعرف تغيرات في جداول الشحن.
في ظل هذا الاهتمام العالمي، يتوقع متابعون أن يشق ميرومي طريقه لاحقاً إلى متاجر إلكترونية ومنصات بيع دولية بعد انتهاء مرحلة التمويل الجماعي، وهو ما قد يسهل وصوله إلى السوق المغربية بشكل أكثر سلاسة. وحتى ذلك الحين، يظل الروبوت الياباني مثالاً على توجه جديد في عالم التكنولوجيا، حيث لم تعد الابتكارات محصورة في الأداء والوظيفة، بل بات البعد العاطفي والإنساني عاملاً حاسماً في جذب المستهلكين.