تقرير قانوني: سلوك المنتخب السنغالي في نهائي “الكان” يشكل رفضا غير مشروع لمواصلة اللعب

الكاف يحجز ملف أحداث نهائي “الكان” بين المغرب والسنغال للمداولة

كشف تقرير قانوني مبدئي صادر عن المركز المتوسطي للدراسات والبحوث في القانون الرياضي أن الوقائع التي رافقت نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 بين المغرب والسنغال، المنعقد يوم 18 يناير بالرباط، تشكل سلوكا تأديبيا جسيما يمس السير العادي للمنافسة واحترام قرارات الحكم.

وأوضح التقرير أن احتساب ركلة جزاء لفائدة المنتخب المغربي في الوقت بدل الضائع، بعد الرجوع إلى تقنية الفيديو، قوبل باحتجاجات حادة من لاعبي وأطر المنتخب السنغالي، تُوِّجت بمغادرة أغلب اللاعبين أرضية الملعب بتوجيه من المدرب، ما أدى إلى توقف المباراة لما يقارب 16 دقيقة. كما سجل دخول أشخاص غير مرخص لهم إلى أرضية الميدان، إلى جانب أعمال شغب ومحاولات اقتحام من بعض الجماهير.

واستند التقرير إلى لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم وقانون المسابقة، مبرزا أن المادة 82 من نظام كأس الأمم الإفريقية تعتبر مغادرة أرضية الملعب دون إذن الحكم ورفض اللعب سببا للهزيمة والإقصاء، غير أن المركز خلص إلى أن الواقعة تُعد حالة قانونية مركّبة لا ترقى إلى انسحاب مكتمل الأركان بسبب عودة الفريق إلى اللعب وعدم تفعيل الحكم لمسطرة الانسحاب، لكنها تبقى رفضا غير مشروع لمواصلة اللعب خاضعا للتكييف التأديبي.

وأشار التقرير إلى مسؤولية الاتحاد السنغالي عن سلوك لاعبيه وأطره وجماهيره وفق مبدأ المسؤولية الموضوعية، مع إمكانية تفعيل مقتضيات المادة 148 بفرض غرامات مالية مشددة، فضلا عن عقوبات فردية محتملة في حق المدرب وبعض اللاعبين، كما نبه إلى سوء السلوك الجماعي للفريق (تعدد الإنذارات) وأعمال شغب الجمهور، التي قد تترتب عنها عقوبات إضافية.

وفي تقدير السيناريوهات المحتملة، رجّح المركز اعتماد توصيف الرفض غير المشروع لمواصلة اللعب مع فرض عقوبات مالية وتأديبية دون المساس بنتيجة المباراة، باعتباره يحقق التوازن بين حماية سلطة الحكم واستقرار المسابقة، ويمنع تكرار مثل هذه السلوكيات مستقبلا.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts