تمكنت فرق الإنقاذ، زوال اليوم الأربعاء 21 يناير، من العثور على جثة الشخص الثالث الذي كان في عداد المفقودين إثر الانهيار الثلجي الذي شهدته منطقة إمليل بإقليم الحوز، لينتهي بذلك مسلسل البحث الذي استمر عدة أيام في ظروف مناخية وتضاريسية صعبة.
وجاء هذا التطور، حسب مصادر محلية لـ”إحاطة.ما” بعد أن كانت فرق البحث قد عثرت، أول أمس الإثنين، على جثتي شخصين آخرين فقدا في جبل توبقال، من بينهما مرشد جبلي ينحدر من دوار متات بجماعة اسني، وذلك عقب عمليات تمشيط دقيقة ومكثفة.
وشاركت في عمليات البحث فرق متخصصة، من ضمنها فرقة رماة الأطلس التابعة للقوات المسلحة الملكية، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي، حيث جرى تسخير إمكانيات لوجستية وبشرية مهمة للوصول إلى مواقع الضحايا وسط تضاريس وعرة وأحوال جوية قاسية.
وخلف الحادث حالة من الحزن والأسى في صفوف ساكنة المنطقة، لاسيما بدواوير إمليل واسني، حيث عبر عدد من المواطنين عن تعازيهم ومواساتهم لعائلات الضحايا، مشيدين في الوقت ذاته بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها فرق الإنقاذ، رغم قساوة الظروف الطبيعية وخطورة المسالك الجبلية.
وفي هذا السياق، دعا فاعلون محليون ومهنيون في مجال الإرشاد الجبلي إلى ضرورة تشديد المراقبة خلال فترات التقلبات الجوية، وتعزيز آليات الإنذار المبكر، فضلا عن تنظيم الولوج إلى المسارات الجبلية العالية خلال موسم الثلوج، حفاظا على سلامة المتسلقين والمرشدين، وتفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.